خزائنهم ، فأمر اللّه نبيّه بالخروج مع أصحابه لأخذها ، ووعده إحدى الطّائفتين ، فخرج في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، فلمّا قارب بدرا بلغ أبا سفيان ذلك ، وكان [ فيهم ] « 1 » في العير ، فأخبر بذلك قريشا ليخرجوا ويمنعوا عن العير ، وساربها على غير الطّريق ، فأخبر جبرئيل رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّ العير قد أفلتت ، وأن قريشا قد أقبلت ، وأمره بالقتال ووعده النّصر ، فأخبر به الرّسول أصحابه فجزعوا وخافوا ، إذ لم يتهيّئوا للحرب ، فنزلت كما أخرجك إلى المجرمون ، فأمر [ رسول اللّه ] « 2 » - صلّى اللّه عليه وآله - بالرّحيل ، حتّى نزل بدرا وأقبلت قريش .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 9 إلى 11 ]
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ( 9 ) وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 10 ) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ ( 11 )
«
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ
» : لما لزمكم القتال مع قلتكم وكثرتهم .
«
فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ [ 9 ]
» :
يتبع بعضهم بعضا .
«
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ
» : أي الأمداد .
«
إِلَّا بُشْرى
» : بالنّصر .
«
وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
» : لا من الملائكة وغيرهم .
«
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [ 10 ] إِذْ يُغَشِّيكُمُ
» : يغلبكم .
«
النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ
» : أمنا من اللّه ، بإزالة الرّعب عن قلوبكم .
هامش
( 1 ) من د .
( 2 ) من ت .