وقوى قلوبكم .
«
وَما رَمَيْتَ
» : يا محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - .
«
إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
» : أثبت لرسوله صورة الرّمية ، ونفى عنه أثرها الّذي لا يطيقه البشر ، فكأنّه فاعلها حقيقة ، وكأنّها لم توجد من الرّسول .
ع ؛ رمى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بقبضة من الحصبا في وجوه المشركين ، وقال : شاهت الوجوه ، فلم يبق مشرك إلّا شغل بعينيه ، فانهزموا .
«
وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً
» : ولينعم عليهم نعمة عظيمة ، بالنّصر والغنيمة ، ومشاهدة الآيات .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 18 إلى 19 ]
ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ ( 18 ) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 )
«
إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [ 17 ] ذلِكُمْ
» : الفرض ذلكم .
«
وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ
» : مضعف .
«
كَيْدِ الْكافِرِينَ [ 18 ]
» : يعني أنّ المقصود إبلاؤكم ، وتوهين كيدهم .
«
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا
» : أيّها المشركون .
«
فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
» : بقتلكم وأسركم ، قاله تهكما .
ع ؛ انّهم حين أرادوا الخروج ، تعلقوا بأستار الكعبة ، وقالوا : اللّهمّ انصر أهدى الفئتين .