الكلمات التّامّات وأسرار الآيات البيّنات النّازلة من السّماوات العاليات « 1 » إلى الأرضين السّافلات لهداية بني آدم أفضل المخلوقات ، واردة بعبارات رائقات وكلمات شائقات بلسان عربي مزاجة من عجمي منثور وأبيات ، وكان مقاصدها على وفاق ما في « كتاب المبدأ والمعاد » إلّا أنّ سياقها كان على خلاف سياق ما أوردته فيه ، فأفرزت تلك الكلمات من كتب أولئك السّادات وجمعتها في كتاب آخر سمّيته ب « الكلمات النّوريّة والآيات السرّبة » .
وهو كتاب وجيز عزيز ، فيه هدايات إلهية وبلاغات نبويّة وإشارات ولوية وإشراقات قدسية وابتهاجات إنسية وسكينات « 2 » روحيّة ، تنزيل من حكيم حميد وهدى ورحمة من ربّ مجيد . تمّ في ثلاثة آلاف وخمس مائة بيت .
هذا ، وإنّي قد تشرّفت في أثناء مطالعة كتب القوم على كتاب صنّفة أستاد الأستاد صدر المحققّين - اسكنه اللّه في أعلى عليين - ، في عبارات أنيقة وألفاظ رشيقة سمّاه ب « الواردات القلبية في معرفة الرّبوبيّة » تمّ في تسع مائة بيت . ولعمر « 3 » إلهك إنّه لكتاب سماوي وتنزيل إلهي ، يليق أن يكتب بأقلام النّور على صفحات الحور ، كلماته مع الإيضاح موجزة وفي الفصاحة والبلاغة كالمعجزة ، فاصطفيته من بين الكتب « 4 » والرسائل وجعلته مع الكتابين السّابقين في مجلد واحد تسهيلا للضبط « 5 » .
وهؤلاء الثّلاثة مع « كتاب التّفكر في العلوم النافعة » كالكتب الأربعة الأولة في الأعمال الصّالحة أربعة متناسبة .
ومن جملة كتب أصحاب العشق والعرفان وأرباب الذوق والوجدان ، الكتب المنظومة في التوحيد والمناجاة مع اللّه وإبراز الشّوق إليه والمحبّة له ، فانتخبت من الغزليّات والرباعيّات والقصائد والمثنويات ما تقشعرّ الجلود من سماعها وتفيض الدموع من تكرارها وتلين القلوب من تذكارها وتطمئنّ النّفوس بالمرور عليها وتهيّج الأشواق من تلاوتها ،
هامش
( 1 ) ن : العالية .
( 2 ) ن : سكنيات .
( 3 ) ن : لعمرو .
( 4 ) ن : تلك الكتب .
( 5 ) وهذا المجلد هو المجموعة الموجودة في مكتبة جامعة طهران برقم 252 .