الأحكام » تأليف الأستاذ المرشد إلى سبيل الرشاد . وهو كتاب جامع في الفقه لا يوجد له شبيه ولا نظير ، لاشتماله - مع الإيجاز والاختصار - على أمهات المسائل الفقهية ، مع الإشارة إلى دلائلها ومآخذها من الكتاب والسّنّة والاختلافات الواقعة فيها بين الطائفة المحقة وتبيان الحقّ فيها . يقرب من خمسة عشر ألف بيت .
ثمّ رأيت المهمّ بعد ذلك للسّالك التفكّر في حكمة الفاطر العليم ، وقدرة الصانع الحكيم ، والتدبّر في أسرار أحكام اللّه وأنوار معارف اللّه ، وبالجملة ما يتعلق بمهمّات العلوم الدينية . وأعنى بالدين المعاملة الّتي بين العبد وبين ربّه ، وهي تنقسم إلى ما يتعلق بالعبد وصفاته وأفعاله وإلى ما يتعلق بالمعبود وصفاته وأفعاله : فما يتعلّق بالعبد إمّا أن يكون نظرا فيما هو محبوب عند اللّه أو مكروه ، وما يتعلّق بالرّبّ إمّا أن يكون نظرا في ذاته وصفاته وأسمائه الحسنى وإمّا أن يكون نظرا في أفعاله وملكه وملكوته .
فألفت في ذلك كتابا لم أسبق بشبيهة في التأليف ولا يوجد نظيره في التّصنيف ، متضمّنا لمجاري الفكر في أسرار الطّاعات الإلهيّة والعبادات النقلية والدّيانات الشّرعية والغرض المقصود من وضعها « 1 » والمصالح المترتّبة عليها . ومشتملا على مواقع النظر في أسرار الصّفات المهلكات والمنجيات من مساوئ الأخلاق ومحاسنها ، والغايات المترتبة على تزكية النفس من الرّذائل وتحليتها بالفضائل ، ومحتويا على مسارح التّدبّر في أنوار العلوم الحقيقية والمعارف العقليّة والحكم المودعة فيها والسّعادات المستلزمة لها ، وجامعا لمطارح التأمّل في أنوار عجائب المصنوعات وأطوار غرائب المبدعات وبدائع المكونات . فافتنّ مقاصده في فنون أربعة في كلّ فنّ أبواب متعددة . وفيما أظنّ إنّي متفرّد بطريق « 2 » تأليفه بإلهام من اللّه - سبحانه وتوفيقه - وسمّيته ب « كتاب التفكر » ولقبته ب « مصفاة الأشباح ومجلاة الأرواح » . قد تمّ جميع فنونه وأبوابه في قريب من سبعة « 3 » ألف بيت [ وخمس مائة بيت . ] « 4 » .
هامش
( 1 ) ن : وصفها .
( 2 ) ن : في طريق .
( 3 ) ن : أربعة عشر .
( 4 ) ليس في ن .