وسداد يقينهم ، وأنّهم الفرقة الناجية المبشّر لهم بالجنّة من بين سائر الفرق . يشتمل على أربعين بشارة ، منتزعة كلّها من آية واحدة من كتاب اللّه - عزّ وجلّ - . يقرب من ألفي بيت .
الرابع - « كتاب تنوير القلوب » . صنّفته في شرف الحكمة الموروثة من الأنبياء والأولياء وكيفيّة تحصيلها وفضل الحكماء والعرفاء والتّشويق إلى فهم إفاداتهم والتّرغيب إلى نيل مقاماتهم ، وهو كتاب لا يوجد له في الجودة نظير . عدد أبياته ثلاثة آلاف وثمان مائة بيت .
الخامس - « رسالة الإنصاف » ، وهي مع الثّلاثة الأولة من مؤلفات أستادي الّذي إليه في جميع العلوم استنادي ، يشتمل على بيان طريق العلم بأسرار الدين وكيفية سعيه - قدس اللّه سريرته في تحصيل اليقين - ألفها في مائتي بيت .
ثم اعلموا إخواني - هداكم اللّه كما هداني - ، أنّ كلّ ما اشتمل عليه هذه الكتب الخمسة عشر أو جلّها منطبقة على طريقة أهل البيت - عليهم السلام - ، مقتبسة من أنوارهم وآثارهم ، موزونة بميزان أحاديثهم وأخبارهم . وكفى بهذا لها شرفا وعلوا ومنزلة وسموا ، فان كل ما لا يخرج من بيتهم لا تعويل عليه .
عن الصّادق - عليه السلام - : كلّ علم لا يخرج من هذا البيت فهو باطل - وأشار بيده إلى بيته .
و
عنه - عليه السلام - قال لبعض أصحابه : إذا أردت العلم الصحيح فخذ عن أهل البيت ، فإنّا رويناه وأوتينا شرح الحكمة وفصل الخطاب . إنّ اللّه اصطفانا وآتانا ما لم يؤت أحدا من عالمين - انتهى .
ومن عسى يبلغ علمه علمهم بمعالم التّنزيل والتأويل وفي بيوتهم كان ينزل جبرئيل ، وهي «
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
» « 1 » ، فعنهم يؤخذ ومنهم يسمع ، إذ أهل البيت بما في البيت أدرى ، والمخاطبون لما خوطبوا به أوعى . فأين نذهب عن بابهم وإلى من نصير ؟
لا واللّه ولا ينبئك مثل خبير ، «
سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
» « 2 » .
هامش
( 1 ) ملتقط من النّور / 36 .
( 2 ) البقرة / 285 .