تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
صنعت بالدينار ؟ فحكى له أمر المقداد . فقال : أما إنّ جبرئيل أنبأني بذلك . وقد أنزل اللّه فيك كتابا . فقرأ الآية . « 1 » وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : أوتي رسول اللّه بمال وحلل فقسّمه على أصحابه . فلمّا فرغ ، جاء رجل من فقراء المهاجرين . فلمّا رآه النبيّ قال : أيّكم يعطي هذا نصيبه ويؤثره على نفسه ؟ فقال عليّ عليه السّلام : أنا أعطيه نصيبي . فأعطاه الرجل . فنزلت . « 2 »
« فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً » ؛
أي : ما تحمل عليه الحاجة كالطلب والحسد والغيظ .
« وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ »
حتّى أنّ من كان عنده امرأتان نزل عن واحدة وزوّجها عن أحدهم .
« خَصاصَةٌ » ؛
أي : حاجة . من خصاص البناء وهي فرجه .
« وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ »
حتّى يخالفها فيما يغلب عليها من حبّ المال وبغض الإنفاق .
« هُمُ الْمُفْلِحُونَ » :
الفائزون بالثناء العاجل والثواب الآجل . « 3 » [ 10 ]

[ سورة الحشر ( 59 ) : آية 10 ]

وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 10 ) ثمّ ثلّث سبحانه بوصف التابعين فقال :
« وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ » ؛
أي : من بعد المهاجرين والأنصار . وهم جميع التابعين . وقيل : من بعدهم إلى يوم القيامة . والظاهر أنّ المراد [ والذين خلفوهم . ويجوز ان يكون المراد : ] من بعدهم في الفضل .
« غِلًّا » ؛
أي : غشّا وعداوة . « 4 »
« مِنْ بَعْدِهِمْ » .
هم الذين هاجروا بعد حين قوي الإسلام ، أو التابعون بإحسان وهم المؤمنون بعد الفريقين إلى يوم القيامة . ولذلك قيل : إنّ الآية استوعبت جميع المؤمنين . « 5 » عن ابن عبّاس قال : فرض اللّه الاستغفار لعليّ عليه السّلام في القرآن على كلّ مسلم . وهو قوله :
هامش
( 1 ) - تأويل الآيات 2 / 679 ، ح 5 . ( 2 ) - تأويل الآيات 2 / 679 - 680 ، ح 6 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 481 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 / 393 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 481 .