59 . سورة الحشر
عن الصادق عليه السّلام : من قرأ الرحمن والحشر إذا أمسى ، وكّل اللّه بداره ملكا شاهرا سيفه حتّى يصبح . « 1 »
من كتبها في جام زجاج وغسلها بماء المطر وشربها ، يرزق الحفظ والفطنة . « 2 »
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من قرأ الحشر ، لم يبق جنّة ولا نار ولا عرش ولا كرسيّ ولا الحجب ولا السماوات السبع والأرضون السبع والهواء والريح والطير والشجر والجبال والشمس والقمر والملائكة إلّا صلّوا عليه واستغفروا له . وإن مات في يومه أو ليلته ، مات شهيدا . « 3 »
نزلت السورة في إجلاء بني النضير من اليهود فمنهم من خرج إلى خيبر ومنهم من خرج إلى الشام . وذلك أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا دخل المدينة ، صالحه بنو النضير على أنّهم لا له ولا عليه .
فلمّا غزا بدرا وظهر على المشركين ، قالوا : هذا النبيّ الذي وجدنا نعته في التوراة لا تردّ له راية . فلمّا كان أحد ، ارتابوا ونقضوا العهد . فركب كعب بن الأشرف في أربعين راكبا إلى مكّة فأتوا قريشا وحالفوهم على أن تكون كلمتهم واحدة على محمّد . فرجع كعب إلى المدينة . ونزل جبرئيل فأخبر النبيّ بما تعاقد عليه كعب وأبو سفيان فأمر بقتل كعب . فقتله أخوه من الرضاعة محمّد بن مسلمة غيلة . فأمر رسول اللّه بحربهم والمسير إليهم فسار بالناس حتّى نزل بهم . فتحصّنوا بالحصن . فأمر رسول اللّه بقطع النخل . فأنزل سبحانه :
« ما قَطَعْتُمْ مِنْ
هامش
( 1 ) - المصباح / 594 .
( 2 ) - ثواب الأعمال / 145 ، ح 1 .
( 3 ) - المصباح / 611 .