فهما في النار . واللّه ما عنى غيرهما . « 1 »
[ 6 ]
[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 6 ]
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ ( 6 )
قلت :
« النَّجْمُ وَالشَّجَرُ » ؟
قال : النجم رسول اللّه . كما قال :
« وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » .
« 2 » فالنجم رسول اللّه . والعلامات هم الأئمّة . وقوله :
« يَسْجُدانِ » ؛
أي : يعبدان . « 3 »
« وَالنَّجْمُ » :
النبات الذي ينجم ؛ أي : يطلع من الأرض ولا ساق لها .
« وَالشَّجَرُ » :
الذي له ساق .
« يَسْجُدانِ » ؛
أي : ينقادان للّه فيما يريد بهما طبعا انقياد الساجد من المكلّفين طوعا . « 4 »
[ 7 ]
[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 7 ]
وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ ( 7 )
« رَفَعَها » :
خلقها مرتفعة محلّا ورتبة .
« وَوَضَعَ الْمِيزانَ » ؛
أي : العدل بأن وفّر على كلّ مستعدّ مستحقّه وفي كلّ ذي حقّ حقّه حتّى انتظم أمر العالم . كما قال عليه السّلام : بالعدل قامت السماوات والأرض . أو : ما يعرف به مقادير الأشياء من ميزان ومكيال ونحوهما . « 5 »
وقوله :
« وَالسَّماءَ رَفَعَها »
قال : السماء رسول اللّه ؛ رفعه اللّه إليه . والميزان أمير المؤمنين ؛ نصبه لخلقه . « 6 »
[ 8 - 9 ]
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 8 إلى 9 ]
أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ ( 8 ) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ( 9 )
« أَلَّا تَطْغَوْا » ؛
أي : لأن لا تطغوا ؛ أي : لا تعتدوا ولا تجاوزوا الإنصاف .
« وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ » ؛
أي : لا تنقصوه . وتكريره مبالغة في التوصية به وزيادة حثّ على استعماله . « 7 »
« أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ » .
قال : لا تعصوا الإمام .
« وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ » .
قال : أقيموا
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 343 ، عن الرضا عليه السّلام .
( 2 ) - النحل ( 16 ) / 16 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 343 ، عن الرضا عليه السّلام .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 451 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 451 - 452 .
( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 343 ، عن الرضا عليه السّلام .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 452 .