[ 1 - 2 ]
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الرَّحْمنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 )
لمّا كانت السورة مقصورة على تعداد النعم ، صدّرها بالرحمن وقدّم ما هو أصل النعم الدينيّة وأجلّها وهو إنعامه بالقرآن وتنزيله وتعليمه . فإنّه أساس الدين . « 1 »
[ 3 - 4 ]
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 3 إلى 4 ]
خَلَقَ الْإِنْسانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيانَ ( 4 )
عن الرضا عليه السّلام في قوله :
« خَلَقَ الْإِنْسانَ »
قال : ذاك أمير المؤمنين . قلت : ( علم البيان ) قال : علّمه بيان كلّ شيء يحتاج إليه الناس . « 2 »
قال الصادق عليه السّلام :
« الْبَيانَ » :
الاسم الأعظم الذي علم به كلّ شيء . « 3 »
« عَلَّمَهُ الْبَيانَ » .
إيماء بأنّه خلق البشر وما تميّز به عن سائر الحيوان من البيان وهو التعبير عمّا في الضمير وإفهام الغير لما أدركه لتلقّي الوحي وتعرّف الحقّ وتعلّم الشرع . وإخلاء الجمل الثلاث التي هي أخبار للرحمن عن العاطف لمجيئها على وجه التعديد . « 4 »
[ 5 ]
[ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 5 ]
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ( 5 )
« بِحُسْبانٍ » :
يجريان بحساب معلوم مقدّر في بروجهما ومنازلهما وتتّسق بذلك أمور الكائنات السفليّة . « 5 »
قلت :
« الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ » ؟
قال : هما بعذاب اللّه . قلت : الشمس والقمر يعذّبان ؟
قال : إنّهما آيتان من آيات اللّه مطيعان له ، ضوؤهما من نور عرشه وحرّهما من جهنّم . فإذا كانت القيامة ، عاد إلى العرش نورهما وعاد إلى النار حرّهما فلا يكون شمس ولا قمر . وإنّما عناهما لعنهما اللّه . أوليس قد روى الناس أنّ رسول اللّه قال : « إنّ الشمس والقمر نوران في النار » ؟ قلت : بلى . قال : أما سمعت [ قول الناس : ] « فلان وفلان شمسا هذه الأمّة ونورها » ؟
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 451 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 343 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 299 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 451 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 451 .