90 . سورة البلد
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من كان قراءته في فريضته لا أقسم ، كان في الدنيا معروفا أنّه من الصالحين وكان يوم القيامة من رفقاء النبيّين والشهداء والصالحين . « 1 »
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأها ، أعطاه اللّه الأمن من غضبه يوم القيامة . « 2 »
البلد : يسعط من مائها من في خياشيمه ألم . وإذا علّقت على الطفل أوّل ما يولد ، أمن من النقص . « 3 »
[ 1 - 2 ]
[ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 1 إلى 2 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ( 2 )
أقسم سبحانه بالبلد الحرام وقيّده بحلول الرسول فيه إظهارا لمزيد فضله . لأنّ شرف المكان بشرف أهله . « 4 »
أقسم سبحانه بالبلد الحرام وما بعده على أنّ الإنسان خلق مغمورا في مكابدة المشاقّ والشدائد . واعترض بين القسم والمقسم عليه بقوله :
« وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ » .
يعني : ومن المكابدة أنّ مثلك على عظم حرمتك يستحلّ بهذا البلد الحرام كما يستحلّ الصيد في غير الحرم . كانوا يحرّمون أن يقتلوا بها صيدا ويستحلّون إخراجك وقتلك فيه . وفيه تثبيت من رسول اللّه وبعث على احتمال ما كان يكابد من أهل مكّة وتعجيب من حالهم في عداوته . أو سلّى رسول اللّه بالقسم ببلده على أنّ الإنسان لا يخلو من مقاساة الشدائد واعترض بأن
هامش
( 1 ) - ثواب الأعمال / 151 ، ح 1 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 743 .
( 3 ) - المصباح / 614 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 597 .