عن أبي جعفر عليه السّلام
« أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ » :
يعني يقتل في قتل ابنة النبيّ .
« يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا » .
يعني الذي جهّز به النبيّ في جيش العسرة . واللّبد : المجتمع . وفي حديث آخر عنه عليه السّلام :
القائل :
« أَهْلَكْتُ مالًا »
هو عمرو بن عبدودّ حين عرض عليه عليّ عليه السّلام الإسلام وقال : فأين ما أنفقت فيكم مالا لبدا ؟ وكان أنفق في الصدّ عن سبيل اللّه . « 1 »
« لُبَداً » :
كثيرا . من تلبّد الشيء ، إذا اجتمع . « 2 »
« أَ يَحْسَبُ » .
الضمير لبعض صناديد قريش الذين كانوا يؤذون رسول اللّه . أي : أيظنّ أن لن تقوم قيامة ولن يقدر على الانتقام منه ؟ يقول يوم القيامة :
« أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً » .
يريد كثرة ما أنفقه فيما كان أهل الجاهليّة يسمّونه مكارم ومفاخر .
« أَنْ لَمْ يَرَهُ »
حين كان ينفق ما أنفق رياء الناس . يعني يحسب أنّ اللّه لم يره ولم يطّلع عليه . وقيل : الذي يحسب هو أبو الأشدّ وكان قويّا في بدنه . وقيل : الوليد بن المغيرة . « 3 »
أبو جعفر :
« لُبَداً »
بالتشديد ، جمع لا بد . « 4 »
[ 8 - 10 ]
[ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 8 إلى 10 ]
أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ( 8 ) وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ ( 9 ) وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ( 10 )
عن أبي جعفر عليه السّلام
« أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ »
قال : العينان رسول اللّه . واللّسان أمير المؤمنين . والشفتان الحسن والحسين عليهم السّلام .
« وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ »
إلى ولايتهم جميعا والبراءة من أعدائهم . « 5 »
« النَّجْدَيْنِ » :
طريقي الخير والشرّ . « 6 »
[ 11 - 13 ]
[ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 11 إلى 13 ]
فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 ) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 )
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 423 و 422 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 597 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 755 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 744 .
( 5 ) - تأويل الآيات 2 / 798 ، ح 4 .
( 6 ) - الكشّاف 4 / 755 .