بالآخرة .
« إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ » .
قال : المصير إلى ربّ العالمين . « 1 »
[ 31 - 32 ]
[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 31 إلى 32 ]
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ( 31 ) وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 32 )
« فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى » .
يعني الإنسان في قوله : أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه » ألا ترى إلى قوله :
« أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً »
وهو معطوف على قوله :
يَسْئَلُ أَيَّانَ » .
أي : لا يؤمن بالبعث فلا صدّق بالرسول والقرآن ولا صلّى . ويجوز أن يراد : فلا صدّق ماله ، بمعنى فلا زكّاه . وقيل : نزلت في أبي جهل . « 2 »
« فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى » .
كان سبب نزولها أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دعا إلى بيعة عليّ يوم الغدير ، فلمّا بلّغ الناس وأخبرهم في عليّ ما أراد اللّه أن يخبرهم به ، رجعوا الناس . فاتّكى معاوية على المغيرة بن شعبة وأبي موسى الأشعريّ ثمّ أقبل يتمطّى نحو أهله ويقول : ما نقرّ لعليّ بالولاية ولا نصدّق محمّدا مقالته فيه . فأنزل اللّه :
« فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى »
- الآيات . ثمّ ند « 3 » الفاسق . فصعد رسول اللّه المنبر وهو يريد البراءة منه . فأنزل اللّه :
« لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ »
فسكت رسول اللّه ولم يسمّه . « 4 »
وفي بعض الكتب أنّه لمّا نزل :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
« 5 » تصدّق الثاني بمال كثير في الصلاة وما نزل في حقّه إلّا هذه الآية :
« فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى * وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى » .
( حسن عفي عنه )
[ 33 ]
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 33 ]
ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ( 33 )
« يَتَمَطَّى » :
يتبختر . وأصله : يتمطّط ؛ أي : يتمدّد . لأنّ المتبختر يمدّ خطاه . وقيل : هو من المطا ، وهو الظهر ، لأنّه يلويه . يعني كذّب برسول اللّه وأعرض عنه ، ثمّ ذهب إلى قومه
هامش
( 1 ) - الكافي 3 / 259 ، ح 23 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 664 .
( 3 ) - كذا في النسخة مع زيادة نقطة تحت النون أيضا . وفي المصدر بعد ورود نصّ الآيات : « عبد الفاسق ك ( وعيد الفاسق ط ) » .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 397 .
( 5 ) - المائدة ( 5 ) / 55 .