تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
[ 10 - 12 ]

[ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 10 إلى 12 ]

يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ( 10 ) كَلاَّ لا وَزَرَ ( 11 ) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ( 12 )
« يَقُولُ الْإِنْسانُ »
المكذّب بالقيامة : أين موضع الفرار ؟
« لا وَزَرَ » ؛
أي : لا مهرب ولا ملجأ لهم يلجؤون إليه . ومنه الوزير ، لأنّه يلجأ إليه في الأمور .
« الْمُسْتَقَرُّ » ؛
أي : المنتهى ينتهي الخلق يومئذ إلى حكمه وأمره فلا أمر لغيره . « 1 » [ 13 ]

[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 13 ]

يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ ( 13 )
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ
أي : يخبر الإنسان يوم القيامة بأوّل عمله وآخره ، أو بما قدّم من العمل في حياته وما سنّه فعمل به بعد موته . « 2 » عن أبي جعفر عليه السّلام
« بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ » :
ما قدّم من خير وشرّ وما أخّر . فما سنّ من سنّة يستنّ بها من بعده ، فإن كان خيرا ، كان له مثل أجورهم ولا ينقص من أجورهم شيئا ؛ وإن كان شرّا ، كان عليه مثل وزرهم ولا ينقص من وزرهم شيئا . « 3 » [ 14 ]

[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 14 ]

بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ( 14 )
« عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » ؛
أي : جوارحه تشهد عليه بما عمل فهو شاهد على نفسه بشهادة جوارحه . وقال الأخفش : هي كقولك : فلان حجّة وعبرة . وقيل : معناه : انّ الإنسان بصير بنفسه وعمله . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وتلا هذه الآية فقال : ما يصنع الإنسان أن يعتذر إلى الناس خلاف ما يعلم اللّه ؟ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقول : من أسرّ سريرة ، ردّاه اللّه رداءها ، إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ . « 4 »
« بَصِيرَةٌ » :
حجّة بيّنة . وصف بالبصارة على المجاز كما وصفت الآيات بالإبصار في قوله :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 598 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 598 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 397 - 398 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 598 - 599 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 290 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى