قيل : هي النفس المؤمنة تلوم نفسها في الدنيا وتحاسبها . « 1 »
« لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ » ؛
يعني : أقسم .
« اللَّوَّامَةِ » .
قال : نفس آدم التي عصت فلامها اللّه . « 2 »
[ 3 ]
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 3 ]
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 3 )
« أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ » .
معناه الإنكار على منكري البعث . أي : أيحسب الكافر بالبعث أنّا [ لن نعيده إلى ما كان أوّلا خلقا جديدا بعد أن صار رفاتا ] « 3 » . « 4 »
[ 4 ]
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 4 ]
بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ ( 4 )
« بَلى » ؛
أي : بل نجمعها
« قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ »
على ما كانت وإن قلّ عظامها ، فكيف بكبار العظام . « 5 »
وقيل :
« بَنانَهُ »
أصابعه التي هي أطرافه وآخر ما يتمّ به خلقه . وقيل : معناه : بل نجمعها ونحن قادرون على أن نسوّي أصابع يديه ورجليه ؛ أي : نجعلها مستوية شيئا واحدا كخفّ البعير وحافر الحمار لا نفرّق بينها فلا يمكنه أن يعمل بها شيئا ممّا يعمل بأصابعه المفرّقة ذات المفاصل والأنامل من فنون الأعمال والبسط والقبض . « 6 »
[ 5 ]
[ سورة القيامة ( 75 ) : آية 5 ]
بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ ( 5 )
« بَلْ يُرِيدُ » .
عطف على أيحسب . فيجوز أن يكون مثله استفهاما وأن يكون إيجابا ، على أن يضرب عن مستفهم عنه إلى آخر ، أو يضرب عن مستفهم عنه إلى موجب .
« لِيَفْجُرَ أَمامَهُ » :
ليدوم على فجوره فيما بين يديه من الأوقات وفيما يستقبله من الزمان لا ينزع
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 596 - 597 .
( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 396 .
( 3 ) - في النسخة : « لم نجمع عظامه بالبعث » بدل ما بين المعقوفتين .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 597 .
( 5 ) - مجمع البيان 10 / 597 .
( 6 ) - الكشّاف 4 / 659 - 660 .