فَلْيَكْفُرْ » .
« 1 » ويجوز ان يكون
« لِمَنْ شاءَ »
بدل من
« لِلْبَشَرِ »
على أنّها منذرة للمكلّفين الممكّنين الذين إن شاؤوا تقدّموا ففازوا وإن شاؤوا تأخّروا فهلكوا . « 2 »
« أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ » .
من تقدّم إلى ولايتنا ، أخّر عن سقر . ومن تأخّر عنّا ، تقدّم إلى سقر . « 3 »
[ 38 - 39 ]
[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 38 إلى 39 ]
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ( 38 ) إِلاَّ أَصْحابَ الْيَمِينِ ( 39 )
« رَهِينَةٌ » .
اسم بمعنى الرهن . كالشتيمه بمعنى الشتم . كأنّه قيل : كلّ نفس بما كسبت رهن بكسبها عند اللّه غير مفكوك
« إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ » .
فإنّهم فكّوا عنه رقابهم بما أطابوه من كسبهم ، كما يخلّص الراهن رهنه بأداء الحقّ . وعن عليّ عليه السّلام : هم الأطفال . لأنّهم لا أعمال لهم يرتهنون بها . وعن ابن عبّاس : هم الملائكة . « 4 »
« إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ » .
قال : هم - واللّه - شيعتنا . « 5 »
[ 40 - 42 ]
[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 40 إلى 42 ]
فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ ( 40 ) عَنِ الْمُجْرِمِينَ ( 41 ) ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ( 42 )
« فِي جَنَّاتٍ »
لا يكتنه وصفها
« يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ » ؛
أي : يسأل بعضهم بعضا عنهم .
أو يتساءلون غيرهم عنهم . كقولك : دعوته وتداعيناه . فإن قلت : كيف طابق قوله :
« ما سَلَكَكُمْ »
وهو سؤال للمجرمين قوله :
« يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ »
وهو سؤال عنهم ؟ وإنّما [ كان ] يتطابق ذلك لو قيل : يتساءلون المجرمين : ما سلككم ؟ قلت :
« ما سَلَكَكُمْ »
ليس ببيان للتساؤل عنهم . وإنّما هو حكاية قول المسؤولين عنهم . لأنّ المسؤولين يلقون إلى السائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين فيقولون : قلنا لهم : ما سلككم ؟ « 6 »
[ 43 ]
[ سورة المدثر ( 74 ) : آية 43 ]
قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( 43 )
هامش
( 1 ) - الكهف ( 18 ) / 29 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 654 .
( 3 ) - الكافي 1 / 434 ، ح 91 ، عن الكاظم عليه السّلام .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 654 - 655 .
( 5 ) - الكافي 1 / 434 ، ح 91 ، عن الكاظم عليه السّلام .
( 6 ) - الكشّاف 4 / 655 .