عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
« لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ »
قال : عنى به : لم نك من أتباع الأئمّة الذين قال اللّه فيهم :
« وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ » .
« 1 » أما ترى الناس يسمّون الذي يلي السابق في الحلبة مصلّيا ؟ فذلك الذي عنى حيث قال : لم نك من أتباع السابقين . « 2 »
[ 44 ]
[ سورة المدثر ( 74 ) : آية 44 ]
وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ( 44 )
« وَلَمْ نَكُ » .
قال : حقوق آل محمّد من الخمس لذوي القربى والمساكين واليتامى وابن السبيل وهم آل محمّد عليهم السّلام . « 3 »
[ 45 ]
[ سورة المدثر ( 74 ) : آية 45 ]
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ ( 45 )
« نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ » .
الخوض : الشروع في الباطل وما لا ينبغي . فإن قلت : لم يسألونهم وهم عالمون بذلك ؟ قلت : توبيخا لهم وتحسيرا ، وليكون حكاية اللّه ذلك في كتابه تذكرة للسامعين . « 4 »
[ 46 - 47 ]
[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 46 إلى 47 ]
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ( 46 ) حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ ( 47 )
« نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ » .
أخّر مع كونه أعظمها لأنّه أراد أنّهم بعد ذلك كلّه كانوا مكذّبين بيوم الدين ، تعظيما للتكذيب .
« الْيَقِينُ » .
هو الموت ومقدّماته . « 5 »
[ 48 ]
[ سورة المدثر ( 74 ) : آية 48 ]
فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ( 48 )
« شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ »
من الملائكة والأنبياء وغيرهم . لأنّ الشفاعة لمن [ ارتضاه اللّه ] « 6 » وهم مسخوط عليهم . « 7 »
هامش
( 1 ) - الواقعة ( 56 ) / 10 - 11 .
( 2 ) - الكافي 1 / 419 ، ح 38 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 395 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 655 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 655 .
( 6 ) - في النسخة : « ارتضى » بدل ما بين المعقوفتين .
( 7 ) - الكشّاف 4 / 655 .