إذا خلفه . « 1 »
[ 34 ]
[ سورة المدثر ( 74 ) : آية 34 ]
وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ ( 34 )
« إِذا أَسْفَرَ » :
أضاء وأنار . وقيل : التقدير في هذه الأقسام : وربّ هذه الأشياء . لأنّ اليمين لا يكون إلّا باللّه . « 2 »
[ 35 ]
[ سورة المدثر ( 74 ) : آية 35 ]
إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 )
« إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ » .
هذا جواب القسم . يعني أنّ سقر التي هي النار لإحدى العظائم . والكبر جمع الكبرى وهي العظمى . وقيل : معناه أنّ آيات القرآن لإحدى الكبر في الوعيد . « 3 »
وقيل : معناه : انّها إحدى البلايا والدواهي الكبر . ومعنى كونها إحداهنّ أنّها من بينهنّ واحدة في العظم لا نظيرة لها . كما تقول : هو أحد الرجال ، وهي إحدى النساء .
« نَذِيراً »
تمييز من إحدى على معنى أنّها لإحدى الدواهي إنذارا . كما تقول : هي إحدى النساء عفافا .
وقيل : هي حال . وقيل : هو متّصل بأوّل السورة . يعني : قم نذيرا . وهو من بدع التفاسير . « 4 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« لَإِحْدَى الْكُبَرِ »
الولاية . « 5 »
وعن أبي جعفر عليه السّلام أنّها فاطمة عليها السّلام . « 6 »
[ 37 ]
[ سورة المدثر ( 74 ) : آية 37 ]
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ( 37 )
« أَنْ يَتَقَدَّمَ »
في موضع الرفع بالابتداء ، و
« لِمَنْ شاءَ »
خبر مقدّم عليه . كقولك : لمن توضّأ أن يصلّي . ومعناه مطلق لمن شاء التقدّم أو التأخّر أن يتقدّم أو يتأخّر . والمراد بالتقدّم والتأخّر السبق إلى الخير والتخلّف عنه . وهو كقوله :
« فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 653 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 590 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 590 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 653 .
( 5 ) - الكافي 1 / 434 ، ح 91 ، عن الكاظم عليه السّلام .
( 6 ) - تفسير القمّيّ 2 / 396 .