[ 2 ]
[ سورة الجن ( 72 ) : آية 2 ]
يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً ( 2 )
« إِلَى الرُّشْدِ » ؛
أي : الهدى .
« فَآمَنَّا بِهِ » :
صدّقنا به أنّه من عند اللّه .
« وَلَنْ نُشْرِكَ »
فيما بعد .
وفيه دلالة على أنّه كان مبعوثا إلى الجنّ أيضا . « 1 »
[ 3 ]
[ سورة الجن ( 72 ) : آية 3 ]
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ( 3 )
« وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا » .
[ الاختيار كسر إنّ لأنّه من قول الجنّ . ] أي : قالوا : إنّه تعالى جدّ ربّنا . [ وقال الفرّاء : من فتح فتقديره : فآمنّا به وآمنّا بأنّه تعالى جدّ ربّنا . ] وكذلك كلّ ما كان بعده ففتح بوقوع الإيمان عليه . والمعنى : تعالى جلال ربّنا وعظمته من اتّخاذ الصاحبة والولد . والجدّ : الحظّ . « 2 » قال الربيع : إنّه ليس للّه تعالى جدّ . وإنّما قالته الجنّ بجهالة فحكاه سبحانه كما قالت . وروي ذلك عن الصادق عليه السّلام . « 3 »
« وَأَنَّهُ تَعالى » .
ابن كثير والبصريّان بالكسر على أنّه من جملة المحكيّ بعد القول . وكذا ما بعده إلّا قوله :
« أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا »
« وَأَنَّ الْمَساجِدَ »
« وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ »
فإنّها بالفتح لأنّها من جملة الموحى به . ووافقهم نافع وأبو بكر إلّا في قوله :
« وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ »
على أنّه استئناف أو مفعول . وفتح الباقون الكلّ إلّا ما صدر بالفاء . « 4 »
[ 4 ]
[ سورة الجن ( 72 ) : آية 4 ]
وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً ( 4 )
« سَفِيهُنا » ؛
أي : جاهلنا .
« شَطَطاً » .
هو السرف في ظلم النفس . فاعترفوا أنّ إبليس كان يخرج عن الحدّ في إضلال الخلق . « 5 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 554 .
( 2 ) - ورد في المصدر في قسم اللّغة : « الجدّ أصله القطع . ومنه الجدّ العظمة . . . والجدّ الحظّ . . . . » وأضاف المصنّف قدّس سرّه المعنى الأخير عند تلخيص ما ورد في قسم المعنى لتبيين المراد من الجدّ في القول الآتي بعده .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 555 و 553 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 533 .
( 5 ) - مجمع البيان 10 / 555 .