العلم فحملته أربعة من الأوّلين وأربعة من الآخرين : إبراهيم وموسى ونوح وعيسى ومحمّد وعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام . « 1 » ( م ح )
[ 18 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 18 ]
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ ( 18 )
« لا تَخْفى » .
حمزة والكسائيّ : « لا يخفى » بالياء . والباقون :
« تَخْفى »
بالتاء . « 2 »
« تُعْرَضُونَ » .
العرض عبارة عن المحاسبة والمساءلة . شبّه ذلك لعرض السلطان العسكر لتعرّف أحواله .
« خافِيَةٌ » :
سريرة وحالة كانت تخفى في الدنيا بستر اللّه عليكم . « 3 »
[ 19 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 19 ]
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ( 19 )
« هاؤُمُ » ؛
أي : تعالوا . يقوله مسرورا لعلمه بأنّه ليس فيه إلّا الطاعات . « 4 »
والهاء في
« كِتابِيَهْ »
للسكت . وكذلك في
« حِسابِيَهْ »
و
« مالِيَهْ »
و
« سُلْطانِيَهْ » .
وحقّ هذه الهاءات أن تثبت في الوقف وتسقط في الوصل . وقد استحبّ إيثار الوقف إيثارا لثباتها في المصحف . وقيل : لا بأس بالوصل والإسقاط . « 5 »
[ 20 ]
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 20 ]
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ( 20 )
« ظَنَنْتُ » ؛
أي : علمت وأيقنت في الدنيا
« أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ »
فكنت أعمل بما أصل به إلى هذه المثوبة . والهاء لنظم رؤوس الآي وهي هاء الاستراحة . « 6 »
عن أمير المؤمنين عليه السّلام : الظنّ ظنّان ؛ ظنّ شكّ ، وظنّ يقين . فما كان من أمر المعاد من الظنّ ، فهو يقين . وما كان من أمر الدنيا ، فهو ظنّ شكّ . « 7 »
عن أمير المؤمنين عليه السّلام :
« إِنِّي ظَنَنْتُ » ؛
أي : تيقّنت . « 8 »
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار 55 / 7 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 518 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 602 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 518 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 602 - 603 .
( 6 ) - مجمع البيان 10 / 520 .
( 7 ) - التوحيد / 267 ، ح 5 .
( 8 ) - الاحتجاج / 244 .