[ نظرا ] .
« وَهُوَ الْعَزِيزُ »
في انتقامه ممّن عصاه
« الْغَفُورُ »
لمن تاب إليه . « 1 »
وقدّم الموت على الحياة لأنّ أقوى الناس داعيا على العمل من نصب موته بين عينيه .
فقدّم لأنّه فيما يرجع إلى الغرض المسوق له الآية أهمّ . « 2 »
[ 2 ]
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 2 ]
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ( 2 )
عن أبي جعفر عليه السّلام : انّ اللّه خلق الحياة قبل الموت . « 3 »
وفي حديث آخر قال : قدّرهما . ومعناه : قدّر الحياة ثمّ الموت . « 4 »
[ 3 ]
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 3 ]
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 )
« طِباقاً » ؛
أي : واحدة فوق الأخرى . وقيل : أراد بالمطابقة المشابهة . أي : يشبه بعضها بعضا في الإتقان والإحكام والانتظام .
« مِنْ تَفاوُتٍ » ؛
أي : اختلاف وتناقض من طريق الحكمة وإن كانت متفاوتة في الصور والهيئات . وقيل : معناه : ما ترى في خلق السماوات من عيب واعوجاج بل هي مستقيمة كلّها مع عظمها .
« فَارْجِعِ الْبَصَرَ » ؛
أي : أدره في خلق اللّه واستقص في النظر مرّة بعد أخرى . « 5 »
« طِباقاً » :
مطابقة بعضها فوق بعض . من طابق النعل ، إذا خصفها طبقا على طبق . وهذا وصف بالمصدر .
« تَفاوُتٍ » ؛
أي : اختلاف واضطراب في الخلقة ولا تناقض .
« مِنْ فُطُورٍ » ؛
أي : صدوع وشقوق . جمع فطر وهو الشقّ . « 6 »
« مِنْ تَفاوُتٍ » .
حمزة والكسائيّ : من تفوت » ومعناهما واحد كتعاهد وتعهّد . « 7 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 483 - 484 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 575 .
( 3 ) - الكافي 8 / 145 ، ح 116 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 378 .
( 5 ) - مجمع البيان 10 / 484 .
( 6 ) - الكشّاف 4 / 576 .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 509 .