[ 10 ]
[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 10 ]
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 10 )
« الْمَصِيرُ » ؛
أي : المرجع . « 1 »
[ 11 ]
[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 11 ]
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 11 )
« مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ » .
المصيبة : المضرّة التي يلحقها صاحبها . وإنّما عمّ ذلك سبحانه - وإن كان في المصائب ما هو ظلم وهو سبحانه لا يأذن بالظلم - لأنّه ليس منها إلّا ما أذن اللّه في وقوعه والتمكّن منه ، وذلك إذن للملك الموكّل به . وقيل : لا يمنع من وقوع هذه المصيبة وقد يكون ذلك بفعل التمكين من اللّه فكأنّه يأذن له أن يكون . وقيل : معناه : إلّا بتخلية اللّه بينكم وبين من يريد فعلها . وقيل : إنّه خاصّ فيما يفعله اللّه ويأمر به . وقيل : معناه : إلّا بعلم اللّه . أي إنّه تعالى عالم بها .
« يُؤْمِنْ بِاللَّهِ » ؛
أي : بتوحيد اللّه ويصبر لأمر اللّه عند نزول المصيبة .
« يَهْدِ قَلْبَهُ »
للاسترجاع حتّى يقول : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون . عن ابن عبّاس . وقيل : معناه :
يهد قلبه فإن ابتلي صبر وإن أعطي شكر وإن ظلم غفر . « 2 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ القلب ليترجّح « 3 » فيما بين الصدر والحنجرة حتّى يعقد على الإيمان . فإذا عقد على الإيمان قرّ . وذلك قول اللّه :
« وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ »
- الآية . « 4 »
« عَلِيمٌ » :
يعلم ما يؤثّر فيه اللّطف من القلوب ممّا لا يؤثّر فيه فيمنحه ويمنعه . « 5 »
[ 12 ]
[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 12 ]
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 )
« فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ » :
فليس عليه إذ تولّيتم إلّا تبليغ الرسالة وقد فعل . لأنّه لم يكتب عليه
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 450 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 451 - 452 .
( 3 ) - المصدر : ليترجّج .
( 4 ) - الكافي 2 / 421 ، ح 4 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 549 .