طاعتكم وإنّما كتب عليه أن يبلّغ . « 1 »
[ 13 ]
[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 13 ]
اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 13 )
[ 14 ]
[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 14 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 )
« وَإِنْ تَعْفُوا »
عنهم إذا اطّلعتم عليهم وعلى عداوتهم ولم تقابلوهم بمثلها . وقيل : إنّ ناسا أرادوا الهجرة من مكّة فثبّطهم أزواجهم وأولادهم وقالوا : تنطلقون وتضيّعوننا ؟
فرقّوا لهم ووقفوا . فلمّا هاجروا بعد ذلك ورأوا الذين سبقوهم قد تفقّهوا في الدين ، أرادوا أن يعاقبوا أزواجهم وأولادهم فزيّن لهم العفو . وقيل : قالوا لهم : أين تذهبون وتدعون بلدكم وعشيرتكم وأموالكم ؟ فغضبوا عليهم وقالوا : لئن جمعنا اللّه في دار الهجرة ، لم نصبكم بخير .
فلمّا قدموا ، منعوهم الخير . فحثّوا أن يعفوا عنهم ويؤدّوا إليهم البرّ والصلة . « 2 »
« إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ »
- الآية . لأنّ من الأزواج من يتمنّى موت الزوج ومن الأولاد من يتمنّى موت الوالد ليرث ماله . وكذلك [ يكون ] من يحملك على معصية اللّه لمنفعة نفسه . « 3 »
[ 15 ]
[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 15 ]
إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 15 )
« فِتْنَةٌ » ؛
أي : بلاء ومحنة . لأنّهم يوقعون في الإثم والعقوبة . وفي الحديث : يؤتى برجل يوم القيامة فيقال : أكل عياله حسناته . وعن بعض السلف : العيال سوس الطاعات . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه كان يخطب فجاء الحسن والحسين عليهما السّلام وعليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان . فنزل إليهما فأخذهما ووضعهما في حجره على المنبر فقال : صدق اللّه .
« إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » .
رأيت هذين الصبيّين فلم أصبر عنهما . ثمّ أخذ على خطبته . « 4 »
وقال عليه السّلام : لا يقولنّ أحدكم : اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة . لأنّه ليس أحد إلّا وهو
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 452 ، والكشّاف 4 / 549 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 550 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 452 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 550 .