أنفة من اتّباعهم .
« وَاسْتَغْنَى اللَّهُ »
عن طاعة عباده وإنّما كلّفهم لنفعهم لا لحاجته إليهم . وقيل : معناه : واستغنى اللّه بما أظهر لهم من البرهان وأوضحه من البيان عن زيادة تدعو إلى الرشد وتهدي إلى الإيمان .
« وَاللَّهُ غَنِيٌّ »
عن أعمالكم مستحمد إليكم بما ينعم به عليكم . « 1 »
« أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا » .
أنكروا أن يكون الرسل بشرا ولم ينكروا أن يكون اللّه حجرا !
« وَاسْتَغْنَى اللَّهُ » .
أطلق ليتناول كلّ شيء ومن جملته إيمانهم وطاعاتهم . فإن قلت : قوله :
« وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ »
يوهم وجود التولّي والاستغناء معا . واللّه تعالى لم يزل غنيّا . قلت :
معناه : وظهر استغناء اللّه حيث لم يلجئهم إلى الإيمان ولم يضطرّهم إليه مع قدرته على ذلك . « 2 »
عن العبد الصالح عليه السّلام قال :
« الْبَيِّناتِ » *
هم الأئمّة عليهم السّلام . « 3 »
[ 7 ]
[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 7 ]
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 7 )
« لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ » ؛
أي : لتحاسبنّ بأعمالكم . « 4 »
« زَعَمَ الَّذِينَ » .
الزعم ادّعاء العلم . ومنه قوله عليه السّلام : زعموا مطيّة الكذب . و
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
أهل مكّة . « 5 »
[ 8 ]
[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 8 ]
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 8 )
« وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا » .
وهو القرآن . « 6 »
عن أبي خالد ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا »
قال : يا أبا خالد ، النور - واللّه - الأئمّة من آل محمّد عليهم السّلام إلى يوم القيامة . وهم - واللّه - نور اللّه في السماوات وفي
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 449 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 547 .
( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 372 .
( 4 ) - مجمع البيان 10 / 450 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 548 .
( 6 ) - مجمع البيان 10 / 450 .