[ 5 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 5 ]
بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 5 )
« بِنَصْرِ اللَّهِ » ؛
أي : تغليب من له كتاب على من لا كتاب له . « 1 »
« الْعَزِيزُ »
في الانتقام من أعدائه .
« الرَّحِيمُ »
بمن أناب إليه من خلقه . « 2 »
[ 6 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 6 ]
وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 6 )
« وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ » .
أي بظهور الروم على فارس .
« وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ » ؛
أي :
كفّار مكّة
« لا يَعْلَمُونَ »
صحّة ما أخبرناهم . « 3 »
[ 7 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 7 ]
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ ( 7 )
أي : يعلمون منافع الدنيا ومضارّها ومتى يزرعون ومتى يحصدون وكيف يبنون وهم جهّال بالآخرة ، فعمروا دنياهم وخرّبوا آخرتهم . وقد بلغ علم أحدهم بدنياه أن يقلّب الدرهم على ظفره فيخبرك بوزنه وما يحسن أن يصلّي . « 4 »
« ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا » .
ظاهر الدنيا ما يعرفه الجهّال من التمتّع بزخارفها . وأمّا حقيقة باطنها ، فهو أنّها مجاز إلى الآخرة يتزوّد منها إليها بالطاعات . وفي تنكير الظاهر إشارة إلى أنّهم لا يعلمون إلّا ظاهرا واحدا من جملة ظواهرها . « 5 »
[ 8 ]
[ سورة الروم ( 30 ) : آية 8 ]
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ ( 8 )
« فِي أَنْفُسِهِمْ » .
يحتمل أن يكون ظرفا . أي : ألم يحدثوا التفكّر في أنفسهم ؟ أي : في قلوبهم الفارغة من الفكر . ويجوز أن يكون صلة للتفكّر . كقولك : تفكّر في الأمر . و
« ما خَلَقَ »
متعلّق بالقول المحذوف . معناه : ألم يتفكّروا فيقولوا هذا القول ؟ وقيل : معناه فيعلموا . لأنّ في
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 467 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 460 .
( 3 ) - مجمع البيان 8 / 460 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 461 .
( 5 ) - الكشّاف 3 / 468 .