تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
قرئ في الشواذّ :
« سَيَغْلِبُونَ »
بالضمّ . وعليه بناء ما في كتاب الاستغاثة لابن ميثم . قال : فقد روينا من طريق علماء أهل البيت عليهم السّلام في أسرارهم وعلومهم التي خرجت منهم إلى علماء شيعتهم : انّ قوما ينسبون إلى قريش وليسوا من قريش بحقيقة النسبة . وهذا ممّا لا يعرفه إلّا معدن النبوّة وورثة علم الرسالة . وذلك مثل بني أميّة . ذكروا أنّهم ليسوا من قريش وأنّ أصلهم من الروم . وفيهم تأويل هذه الآية :
« ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ » .
معناه أنّهم غلبوا على الملك وسيغلبهم على ذلك بنو العبّاس . « 1 » [ 4 ]

[ سورة الروم ( 30 ) : آية 4 ]

فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ ( 4 )
« فِي بِضْعِ سِنِينَ » .
من الثلاثة إلى العشرة .
« مِنْ قَبْلُ » ؛
أي : من قبل أن غلبت الروم .
« وَمِنْ بَعْدُ »
أن غلبت الروم . فإن شاء جعل الغلبة لأحد الفريقين على الآخر وبالعكس ، وإن شاء أهلكهما جميعا .
« يَوْمَئِذٍ » ؛
أي : يوم يغلب الروم فارسا .
« يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ »
بدفع الروم فارسا عن بيت المقدس ، فإنّهم كفّار ، ولاغتمام المشركين بذلك ، ولتصديق خبر اللّه ورسوله ، ولأنّه مقدّمة لنصرهم على المشركين . « 2 »
« فِي بِضْعِ سِنِينَ » .
قال أبو عبيدة : فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : أليس اللّه يقول :
« فِي بِضْعِ سِنِينَ »
وقد مضى للمسلمين سنين كثيرة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفي إمارة أبي بكر وإنّما غلبت المؤمنون في إمارة عمر ! فقال : ألم أقل لك إنّ لهذا تأويلا وتفسيرا والقرآن ناسخ ومنسوخ ؟ أما تسمع قوله :
« لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ »
يعني إليه المشيّة في القوم « 3 » أن يؤخّر ما قدّم ويقدّم ما أخّر إلى يوم تحتّم القضاء بنزول النصر فيه على المؤمنين . وذلك قوله :
« وَيَوْمَئِذٍ »
- الآية . « 4 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قيام القائم عليه السّلام . « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير الصافيّ 2 / 295 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 460 . ( 3 ) - المصدر : القول . ( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 153 . ( 5 ) - تأويل الآيات 1 / 434 .