غابوا عن بدر فقالوا : لئن أشهدنا اللّه قتالا لنقاتلنّ .
« مَسْؤُلًا » :
مطلوبا مقتضى حتّى يوفى به . « 1 »
« مِنْ قَبْلُ » ؛
أي : من قبل الخندق حلفوا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّهم ينصرونه ولا يرجعون عن مقاتلة العدوّ .
« مَسْؤُلًا » ؛
أي : يسألون عنه في الآخرة . « 2 »
[ 16 ]
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 16 ]
قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 16 )
« لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ »
ممّا لا بدّ لكم من نزوله من حتف أنف أو قتل . وإن نفعكم الفرار مثلا فمتّعتم بالتأخير ، لم يكن ذلك التمتّع إلّا زمانا قليلا . « 3 »
« لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ »
من الموت والقتل إن كان حضر آجالكم .
« لا تُمَتَّعُونَ » ؛
أي : إن لم تحضر آجالكم وسلمتم من الموت أو القتل في هذه الواقعة ، لم تمتّعوا في الدنيا إلّا أيّاما قلائل . « 4 »
[ 17 ]
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 17 ]
قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 17 )
« يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ » ؛
أي : يدفع عنكم قضاء اللّه ويمنعكم من اللّه .
« إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً » ؛
أي : عذابا وعقوبة .
« رَحْمَةً » ؛
أي : نصرا وعزّا . فإنّ أحدا لا يقدر على ذلك .
« وَلِيًّا »
يلي أمورهم .
« وَلا نَصِيراً »
ينصرهم ويدفع عنهم . « 5 »
« رَحْمَةً » .
فإن قلت : كيف جعلت الرحمة قرينة السوء في العصمة ولا عصمة إلّا من السوء ؟ قلت : معناه : أو يصيبكم بسوء إن أراد بكم رحمة . فاختصر الكلام وأجري مجرى
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 528 .
( 2 ) - مجمع البيان 8 / 545 .
( 3 ) - الكشّاف 3 / 528 - 529 .
( 4 ) - مجمع البيان 8 / 545 .
( 5 ) - مجمع البيان 8 / 546 .