تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
كرّة ثانية
« يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ » ؛
أي : تمنّوا لخوفهم ممّا منوا به هذه الكرّة أنّهم خارجون إلى البدو حاصلون بين الأعراب .
« يَسْئَلُونَ »
كلّ قادم منهم من جانب المدينة عن أخباركم وعمّا جرى عليكم .
« وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ »
ولم يرجعوا إلى المدينة وكان قتال ، لم يقاتلوا
« إِلَّا قَلِيلًا »
رياء وخوفا من التعيير . « 1 »
يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ
أي : يودّ هؤلاء المنافقون أن يكونوا في البادية مع الأعراب يسألون عن أخباركم ولا يكونوا معكم ، حذرا من القتل وتربّصا للدوائر . « 2 » [ 21 ]

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 21 ]

لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ( 21 )
« أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » ؛
أي : خصلة حسنة من حقّها أن يؤتسى بها ، كالثبات في الحرب ومقاساة الشدائد . يعني كان عليكم أن تواسوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فتوازروه وتثبتوا معه ، كما آساكم بنفسه في الصبر على الجهاد والثبات في الحرب حتّى كسرت رباعيته يوم أحد .
« لِمَنْ كانَ يَرْجُوا » .
بدل من لكم .
« يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ » ؛
أي : ثواب اللّه - أو لقاءه - ونعيم الآخرة . أو : أيّام اللّه واليوم الآخر خصوصا .
« وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً » ؛
أي : قرن الرجاء بالطاعات الكثيرة . فإنّ المؤتسي بالرسول من كان كذلك . « 3 »
« أُسْوَةٌ » .
بضمّ الألف حيث وقعت عن عاصم . والباقون بالكسر . وهما لغتان . « 4 » [ 22 ]

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 22 ]

وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلاَّ إِيماناً وَتَسْلِيماً ( 22 )
« ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ » .
وعدهم اللّه أن يزلزلوا حتّى يستغيثوه في قوله :
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 530 ، وتفسير البيضاويّ 2 / 242 . ( 2 ) - مجمع البيان 8 / 547 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 242 ، والكشّاف 3 / 530 - 531 . ( 4 ) - مجمع البيان 8 / 548 .