تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
[ 46 ]

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 46 ]

وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 46 ) أبو بكر « 1 » وأهل الكوفة [ غير عاصم ] :
« وَقَوْمَ نُوحٍ »
بالجرّ ، عطفا على
« وَفِي مُوسى » .
[ أي : وفي قوم نوح آية . وقرأ الباقون بالنصب . ] أي : وأهلكنا قوم نوح من قبل عاد وثمود .
« فاسِقِينَ » ؛
أي : خارجين عن الإيمان إلى الكفر . « 2 » [ 47 ]

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 47 ]

وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ( 47 )
« وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ » :
رفعناها على أحسن نظام .
« لَمُوسِعُونَ » ؛
أي : قادرون على ما هو أعظم منها . وقيل : معناه : إنّا قادرون على توسيع الرزق على الخلق بالمطر . « 3 » [ 48 ]

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 48 ]

وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ ( 48 )
« فَرَشْناها » ؛
أي : بسطناها .
« فَنِعْمَ الْماهِدُونَ »
نحن ، إذ فعلنا ذلك لمصالح العباد . « 4 » [ 49 ]

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 49 ]

وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 49 )
« وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ »
من الأجناس خلقنا نوعين لتعلموا أنّ التعدّد من خواصّ الممكنات وأنّ الواجب بالذات لا يقبل التعدّد والانقسام . « 5 »
« زَوْجَيْنِ » ؛
أي : صنفين ، مثل اللّيل والنهار والسماء والأرض والشمس والقمر والنور والظلمة . وقيل : الزوجين الذكر والأنثى .
« تَذَكَّرُونَ » :
تعلمون أنّ خالق الأزواج واحد لا يشبهه شيء . « 6 » [ 50 ]

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 50 ]

فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 )
« فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ » ؛
أي : فاهربوا من عقاب اللّه إلى رحمته وثوابه بإخلاص العبادة له . و
هامش
( 1 ) - المصدر : أبو عمرو . ( 2 ) - مجمع البيان 9 / 239 - 241 . ( 3 ) - مجمع البيان 9 / 242 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 / 242 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 431 . ( 6 ) - مجمع البيان 9 / 242 .