شخص واحد بهاتين الصفتين ! « 1 »
« فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ » ؛
أي : أعرض عن الإيمان به . كقوله ،
« وَنَأى بِجانِبِهِ » . *
« 2 »
« ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ » .
كأنّه جعل ما عليه من الخوارق منسوبا إلى الجنّ وتردّد في أنّ ذلك جعل باختياره وسعيه أم بغيرهما . « 3 »
[ 40 ]
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 40 ]
فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 40 )
« فَنَبَذْناهُمْ » ؛
أي : فطرحناهم في البحر .
« مُلِيمٌ » ؛
أي : يلام على ما أتى من الكفر والجحود . « 4 »
« مُلِيمٌ » ؛
أي : آت بما يلام عليه من الكفر والعناد . والجملة حال من الضمير في
« فَأَخَذْناهُ » .
« 5 »
[ 41 ]
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 41 ]
وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 )
« وَفِي عادٍ » ؛
أي : وفيه أيضا دلالة وآية .
« الْعَقِيمَ » .
وهي التي عقمت عن أن تأتي بخير من تنشئة سحاب أو تلقيح شجر أو نفع حيوان . فهي كالمرأة الممنوعة من الولادة إذ هي ريح الإهلاك . « 6 »
« الْعَقِيمَ » .
سمّاها عقيما لأنّها أهلكتهم وقطعت دابرهم . وهي الدبور أو الجنوب . « 7 »
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : الريح العقيم تخرج من تحت الأرضين السبع . وما خرج منها شيء قطّ إلّا على قوم عاد حين غضب اللّه عليهم فأمر الخزّان أن يخرجوا منها بقدر مثل سعة الخاتم . فعصت على الخزّان فخرج منها مقدار منخر الثور تغيّظا منها على قوم عاد . فضجّ الخزنة إلى اللّه من ذلك وقالوا : يا ربّنا ، إنّها عتت علينا . ونحن نخاف أن يهلك من لم يعصك
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 240 .
( 2 ) - الإسراء ( 17 ) / 83 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 430 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 / 240 .
( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 430 - 431 .
( 6 ) - مجمع البيان 9 / 240 .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 431 .