تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
أُرِيدُ مِنْهُمْ
أي : ليس الفائدة في عبادتهم ترجع إليّ بل هي راجعة إليهم . وقيل : معناه : ما أريد أن يزرقوا أحدا من خلقي . وإنّما أسند الطعام إلى نفسه لأنّ الخلق كلّهم عيال اللّه ومن أطعم عيال اللّه فقد أطعمه . « 1 »
« ما أُرِيدُ »
أن أصرفكم في تحصيل رزقي . فاشتغلوا بما أنتم كالمخلوقين له . والمراد أن يبيّن أنّ شأنه مع عباده ليس شأن السادة مع عبيدهم . فإنّهم يملكونهم ليستعينوا بهم في تحصيل معايشهم . ويحتمل أن يقدّر بقل فيكون بمعنى قوله :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً » *
- الآية « 2 » . « 3 » [ 58 ]

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 58 ]

إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 58 )
« الْمَتِينُ » ؛
أي : الذي يستحيل عليه العجز والضعف . « 4 » [ 59 ]

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 59 ]

فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ( 59 ) « الذنوب » : الدلو العظيم . وهذا تمثيل أصله في السقاة يتقسّمون الماء فيكون لهذا ذنوب ولهذا ذنوب . والمعنى : فإنّ الذين ظلموا رسول اللّه بالتكذيب من أهل مكّة لهم نصيب من عذاب اللّه مثل نصيب أصحابهم ونظرائهم من القرون . « 5 » [ 60 ]

[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 60 ]

فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 60 )
« مِنْ يَوْمِهِمُ » :
من يوم القيامة . وقيل : من يوم بدر . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 243 - 244 . ( 2 ) - الأنعام ( 6 ) / 90 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 432 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 / 244 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 407 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 407 .