الإيمان بالكفر . « 1 »
[ 33 - 34 ]
[ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 33 إلى 34 ]
لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ( 33 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ( 34 )
« مِنْ طِينٍ » .
يريد السجّيل . فإنّه طين محجّر .
« مُسَوَّمَةً » :
مرسلة . من أسمت الماشية . أو :
معلّمة . من السومة وهي العلامة . « 2 »
« لِلْمُسْرِفِينَ » ؛
أي : المكذّبين المتجاوزين الحد . قيل : أرسلت الحجارة على الغائبين وقلبت القرية بالحاضرين . « 3 »
[ 35 ]
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 35 ]
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 35 )
« مَنْ كانَ فِيها » ؛
أي : في قرى لوط . وذلك قوله :
« فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ » * *
- الآية . وذلك أنّ اللّه أمر لوطا بأن يخرج هو ومن معه من المؤمنين لئلّا يصيبهم العذاب . « 4 »
[ 36 ]
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 36 ]
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 36 )
« غَيْرَ بَيْتٍ » ؛
أي : أهل بيت . يعني لوطا وبناته . « 5 »
« مِنَ الْمُسْلِمِينَ » .
استدلّ به على اتّحاد الإسلام والإيمان . وهو ضعيف . لأنّ ذلك لا يقتضي إلّا صدق المسلم والمؤمن على من اتّبعه وذلك لا يقتضي اتّحاد مفهوميهما لجواز صدق المفهومات المختلفة على ذات واحدة . « 6 »
[ 37 ]
[ سورة الذاريات ( 51 ) : آية 37 ]
وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 37 )
« وَتَرَكْنا فِيها » ؛
أي : أبقينا في مدينة قوم لوط علامة للّذين يخافون العذاب الأليم يدلّهم على أنّ اللّه أهلكهم فيخافون مثل عذابهم . ومعناه : انّا أبقينا فيها عبرة . وقيل : إنّه الانقلاب .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 238 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 430 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 238 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 / 238 .
( 5 ) - مجمع البيان 9 / 238 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 430 .