[ 18 ]
[ سورة ق ( 50 ) : آية 18 ]
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ( 18 )
« ما يَلْفِظُ » ؛
أي : ما يتكلّم بكلام فيرميه من فيه إلّا لديه حافظ حاضر . يعني الملك - إمّا صاحب اليمين وإمّا صاحب الشمال - يحفظ عمله لا يغيب عنه . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال . فإذا عمل حسنة ، كتبها له صاحب اليمين بعشر أمثالها . وإذا عمل سيّئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها ، قال له صاحب اليمين : أمسك . فيمسك عنه سبع ساعات . فإن استغفر اللّه منها ، لم يكتب عليه شيء . وإن لم يستغفر ، كتب عليه واحدة . وفي الحديث أنّه إذا مات ، قال الملكان : يا ربّ قد قبضت عبدك فلانا . فإلى أين ؟ قال : سمائي مملوّة بملائكتي ويعبدونني . وأرضي مملوّة بخلقي يطيعونني . اذهبا إلى قبر عبدي إلى يوم القيامة . « 1 »
[ 19 ]
[ سورة ق ( 50 ) : آية 19 ]
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ( 19 )
« سَكْرَةُ الْمَوْتِ » :
شدّته التي تغلب عقل الإنسان .
« بِالْحَقِّ »
حتّى عرفه صاحبه . وقيل :
المراد بالحقّ الموت .
« ذلِكَ » ؛
أي : الموت الذي كنت تهرب منه . « 2 »
[ 20 ]
[ سورة ق ( 50 ) : آية 20 ]
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ( 20 )
« يَوْمُ الْوَعِيدِ » ؛
أي : وقوع الوعيد الذي خوّف به عباده ليستعدّوا للعمل . « 3 »
[ 21 ]
[ سورة ق ( 50 ) : آية 21 ]
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ ( 21 )
« وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ » .
يعني يوم الوعيد .
« سائِقٌ »
من الملائكة يحثّها على السير إلى الحساب .
« وَشَهِيدٌ »
يشهد عليها بما يعلم من حالها وكتبه عليها . فلا يجد إلى الهرب ولا إلى الجحود سبيلا . وقيل : السائق من الملائكة . والشهيد الجوارح . « 4 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 216 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 217 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 217 .
( 4 ) - مجمع البيان 9 / 219 .