تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
حمزة والكسائيّ : فتثبتوا أي : فتوقّفوا إلى أن يظهر لكم الحال . « 1 » [ 7 ]

[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 7 ]

وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ( 7 )
« فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ » .
فاتّقوا أن تكذبوه . فإنّ اللّه يخبره بذلك فتفتضحوا . وقيل : معناه : واعلموا بما أخبر اللّه من كذب الوليد .
« لَعَنِتُّمْ » ؛
أي : لوقعتم في العنت ، وهو الإثم والهلاك .
« وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ »
بالألطاف الداعية إليه .
« وَالْفُسُوقَ » ؛
أي : الخروج عن الطاعة . وقيل : هو الكذب . وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام .
« أُولئِكَ » .
يعني الذين وصفهم بالإيمان وزيّنه في قلوبهم .
« هُمُ الرَّاشِدُونَ » ؛
أي : المهتدون إلى محاسن الأمور . « 2 » وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
« حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ » :
يعني أمير المؤمنين عليه السّلام .
« كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ » :
الأوّل والثاني والثالث . « 3 » [ 8 ]

[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 8 ]

فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 8 )
« فَضْلًا » .
تعليل لكرّه أو حبّب وما بينهما اعتراض . « 4 » [ 9 ]

[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 9 ]

وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 9 )
« فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما » .
لا دلالة فيه على أنّهما إذا اقتتلا بقيا على الإيمان ويطلق عليهما هذا الاسم . ولا يمتنع أن يفسق إحدى الطائفتين أو يفسقا جميعا .
« فَإِنْ بَغَتْ »
كأن طلبت ما
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 416 . ( 2 ) - مجمع البيان 9 / 199 - 200 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 319 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 416 .