تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
« وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ » .
عطف على يدخل .
« ظَنَّ السَّوْءِ » :
ظنّ الأمر السوء ، وهو أن لا ينصر رسوله والمؤمنين .
« دائِرَةُ السَّوْءِ » :
دائرة ما يظنّونه ويتربّصونه بالمؤمنين لا يتخطّاهم . قرأ ابن كثير وأبو عمرو :
« دائِرَةُ السَّوْءِ »
بالضمّ ، وهما لغتان . « 1 » و
« ظَنَّ السَّوْءِ » .
هو ظنّهم أنّ النبيّ لا يعود إلى موضع ولادته أبدا . وقيل : ظنّهم أن لن يبعث اللّه أحدا . « 2 » [ 7 ]

[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 7 ]

وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 7 )
« وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » .
إنّما كرّر لأنّ الأوّل متّصل بذكر المؤمنين ، أي : فله الجنود التي يقدر أن يعينكم بها ، والثاني متّصل بذكر الكافرين ، أي : فله الجنود التي يقدر على الانتقام منهم بها .
« عَزِيزاً » .
أي في قهره وانتقامه من أعدائه . « 3 » [ 8 ]

[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 8 ]

إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 8 )
« شاهِداً »
على أمّتك بما عملوه . أو : شاهدا عليهم بتبليغ الرسالة . « 4 » [ 9 ]

[ سورة الفتح ( 48 ) : آية 9 ]

لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 9 )
« لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ » .
علّة الإرسال .
« وَتُعَزِّرُوهُ » ؛
أي : تنصروا النبيّ بالسيف واللّسان .
« وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا » ؛
أي : تصلّوا للّه بالغداة والعشيّ . أو : تنزّهوه عمّا لا يليق به . وكثير من القرّاء اختاروا الوقف على
« تُوَقِّرُوهُ » .
لاختلاف الضمير فيه وفيما بعده . وقيل :
« وَتُعَزِّرُوهُ » ؛
أي : تنصروا اللّه .
« وَتُوَقِّرُوهُ » ؛
أي : تعظّموه . فتكون الكنايات متّفقة . « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 408 . ( 2 ) - مجمع البيان 9 / 171 . ( 3 ) - مجمع البيان 9 / 171 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 / 171 . ( 5 ) - مجمع البيان 9 / 171 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 533 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى