ما أسرّوه من الاعتقاد . « 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
« إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا »
- الآية - : فلان وفلان وفلان ؛ ارتدّوا عن الإيمان في ترك ولاية عليّ عليه السّلام . قلت : قوله تعالى : ذلك بأنهم قالوا للذين كفروا قال :
نزلت فيهما وفي أتباعها . وهو قول اللّه الذي نزل به جبرئيل على محمّد :
« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ »
في عليّ
« سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ » .
قال : دعوا بني أميّة إلى ميثاقهم ألّا يصيّروا الأمر فينا بعد النبيّ ولا يعطونا من الخمس شيئا وقالوا : إن أعطيناهم إيّاه ، لم يحتاجوا إلى شيء ولم يبالوا ألّا يكون الأمر فيهم . قالوا : سنطيعكم في بعض الأمر الذي دعوتمونا إليه وهو الخمس ألّا نعطيهم منه شيئا . وقوله :
« كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ » ؛
أي : ما افترض من ولاية أمير المؤمنين . وكان معهم أبو عبيدة وكان كاتبهم . فأنزل اللّه :
« أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ »
« 2 » . « 3 »
« يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ » .
لأنّهم قالوا :
« سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ »
سرّا ، فأنشاه اللّه عليهم . « 4 »
[ 27 - 28 ]
[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 27 إلى 28 ]
فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ ( 27 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 28 )
« فَكَيْفَ »
حالهم إذا قبضت الملائكة أرواحهم ؟
« ذلِكَ بِأَنَّهُمُ » ؛
أي : سبب ذلك الضرب .
« ما أَسْخَطَ اللَّهَ »
من المعاصي
« وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ » :
سبب رضوانه من الإيمان وطاعة الرسول .
فأحبط اللّه ما كانوا يعملون من الصلاة والصدقة وغير ذلك ، لأنّها في غير ايمان . « 5 »
« ذلِكَ » :
التوفّي الموصوف .
« ما أَسْخَطَ اللَّهَ »
من كتمان نعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
« رِضْوانَهُ » ؛
أي : الإيمان برسول اللّه . « 6 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 160 .
( 2 ) - الزخرف ( 43 ) / 79 - 80 .
( 3 ) - الكافي 1 / 420 - 421 ، ح 43 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 327 .
( 5 ) - مجمع البيان 9 / 160 .
( 6 ) - الكشّاف 4 / 327 .