تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
قُلُوبٍ » .
في تنكير القلوب إشارة إلى بطلان قول من قال : لا يجوز تفسير شيء من القرآن إلّا بخبر سمع فيه . « 1 » [ 25 ]

[ سورة محمد ( 47 ) : آية 25 ]

إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ ( 25 )
« ارْتَدُّوا » ؛
أي : رجعوا عن الحقّ . وهم المنافقون ؛ كانوا يؤمنون عند النبيّ ثمّ يظهرون الكفر فيما بينهم ، فتلك ردّة منهم . وقيل : هم كفّار أهل الكتاب كفروا بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وقد عرفوه ووجدوا نعته مكتوبا عندهم .
« سَوَّلَ لَهُمْ » ؛
أي : زيّن لهم خطاياهم . وقيل : معناه : أعطاهم سؤلهم وأمنيّتهم إذ دعاهم إلى ما يوافق مرادهم وهواهم .
« وَأَمْلى لَهُمْ »
فاغترّوا به . وقيل : أوهمهم طول العمر مع الأمن من المكاره وأبعدهم في الأمل والأمنيّة . أهل البصرة :
« وَأَمْلى لَهُمْ »
بضمّ الهمزة وفتح الياء وعن يعقوب سكونها . « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
« إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ »
بتركهم الإيمان أي ولاية أمير المؤمنين
« الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ »
يعني الثاني
« وَأَمْلى لَهُمْ » .
« 3 »
« الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ » .
مبتدأ وخبر . « 4 » [ 26 ]

[ سورة محمد ( 47 ) : آية 26 ]

ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ ( 26 )
« ذلِكَ » ؛
أي : ذلك التسويل والإملاء
بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ
في القرآن من الأحكام . والمرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام أنّهم بنو أميّة كرهوا ما أنزل اللّه في ولاية عليّ عليه السّلام .
« سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ »
ما تريدونه .
« إِسْرارَهُمْ » ؛
أي : ما أسرّه بعضهم إلى بعض من القول و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 158 . ( 2 ) - مجمع البيان 9 / 158 و 157 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 308 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 326 .