الملك كان فيهم والنبوّة .
« مِنَ الطَّيِّباتِ » :
ممّا أحلّ اللّه لهم وأطاب من الأرزاق .
« وَفَضَّلْناهُمْ »
حيث لم نؤت أحدا ما آتيناهم . « 1 »
« وَالنُّبُوَّةَ » .
روي أنّه كان فيهم ألف نبيّ .
« عَلَى الْعالَمِينَ » ؛
أي : عالمي زمانهم .
« وَفَضَّلْناهُمْ »
بكثرة الأنبياء منهم على سائر الأمم وإن كانت أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله أفضل منهم في كثرة المطيعين للّه وكثرة العلماء منهم . « 2 »
[ 17 ]
[ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 17 ]
وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 17 )
« بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ » :
دلالات واضحات بمبعث محمّد صلّى اللّه عليه وآله وما بيّن لهم من أمره .
« بَغْياً بَيْنَهُمْ » ؛
أي : طلبا للرئاسة وأنفة من الإذعان للحقّ . وقيل : بغيا على محمّد في جحود ما في كتابهم من نبوّته وصفته . « 3 »
« بَيِّناتٍ » :
آيات ومعجزات .
« مِنَ الْأَمْرِ » :
من أمر الدين . فما وقع الخلاف بينهم في الدين إلّا من بعد ما جاءهم ما هو [ موجب ] لزوال الخلاف وهو العلم . وإنّما اختلفوا لبغي حدث بينهم ؛ أي : العداوة والحسد . « 4 »
[ 18 - 19 ]
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 18 إلى 19 ]
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 18 ) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ( 19 )
« عَلى شَرِيعَةٍ » ؛
أي : على طريقة ومنهاج .
« مِنَ الْأَمْرِ » :
من أمر الدين . فاتّبع شريعتك الثابتة بالدلائل ولا تتّبع ما لا حجّة عليه من أهواء الجهّال ودينهم وهم رؤساء قريش حين قالوا : ارجع إلى دين آبائك - ولا توالهم . إنّما يوالي الظالمين من هو ظالم مثلهم . وأمّا
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 289 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 113 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 114 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 289 .