[ 24 ]
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 24 ]
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ ( 24 )
« رَهْواً » .
فيه وجهان . أحدهما : انّ الرهو الساكن . أراد موسى لمّا جاوز البحر أن يضربه بعصاه فينطبق كما ضربه فانفلق ، فأمر بأن يتركه قارّا على حاله من كون الطريق يبسا لا يضربه بعصاه ولا يغيّر منه شيئا ليدخله [ القبط ] ، فإذا دخلوه طبّقه [ اللّه ] عليهم . والثاني : انّ الرهو الفجوة الواسعة . أي : اتركه مفتوحا على حاله منفرجا . « 1 »
[ 25 - 26 ]
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 25 إلى 26 ]
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 25 ) وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ ( 26 )
« وَمَقامٍ كَرِيمٍ » :
ما كان لهم من المجالس والمنازل الحسنة . « 2 »
[ 27 ]
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 27 ]
وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ ( 27 )
« وَنَعْمَةٍ » .
النعمة بالفتح من التنعّم ، وبالكسر [ من ] الإنعام . « 3 »
« وَنَعْمَةٍ »
قال : النعمة في الأبدان . وقوله :
« فاكِهِينَ » ؛
أي : مفاكهين للنساء . « 4 »
[ 28 ]
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 28 ]
كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ ( 28 )
« كَذلِكَ » .
الكاف منصوبة على معنى : مثل ذلك الإخراج أخرجناهم منها وأورثناها . أو في موضع الرفع على : الأمر كذلك .
« قَوْماً آخَرِينَ »
ليسوا منهم في قرابة ولا دين ولا ولاء . وهم بنو إسرائيل كانوا مستعبدين في أيديهم وأورثهم ملكهم وديارهم . « 5 »
[ 29 ]
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 29 ]
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ( 29 )
إذا مات رجل خطير ، قالت العرب في تعظيم مهلكه : بكت عليه السماء والأرض وبكته الريح وأظلمت له الشمس . وفي حديث رسول اللّه : ما من مؤمن مات في غربة غابت
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 275 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 276 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 276 .
( 4 ) - تفسير القمّيّ 2 / 291 .
( 5 ) - الكشّاف 4 / 276 .