« يَوْمَ نَبْطِشُ » .
منصوب بما دلّ عليه
« إِنَّا مُنْتَقِمُونَ » .
« 1 »
[ 17 ]
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 17 ]
وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ( 17 )
أقسم سبحانه أنّه فتن قبل قوم النبيّ قوم فرعون ؛ أي : اختبرهم وشدّد التكليف عليهم .
وقيل : إنّ الفتنة معاملة المختبر ليجازي بما يظهر دون ما يعلم ممّا لا يظهر .
« رَسُولٌ كَرِيمٌ » :
كريم الأخلاق والأفعال بالتجاوز والصفح . وقيل : شريف في قومه من بني إسرائيل . « 2 »
« فَتَنَّا قَبْلَهُمْ » :
امتحنّاهم بإرسال موسى إليهم . أو : أوقعناهم في الفتنة بالإمهال وتوسيع الرزق عليهم . « 3 »
[ 18 ]
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 18 ]
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 18 )
« أَنْ أَدُّوا » .
هذا قول موسى لفرعون وقومه . أي : أطلقوا بني إسرائيل من العذاب والتسخير ، فإنّهم أحرار . فهو كقوله :
« فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ » .
« 4 » فيكون
« عِبادَ اللَّهِ »
مفعول أدّوا . وقال الفرّاء : معناه : أدّوا إليّ ما آمركم به يا عباد اللّه .
« أَمِينٌ » .
أي على ما أدعوكم إليه . « 5 »
« أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ » ؛
أي : بأنّ أدّوهم . أو : بأن أدّوا إليّ الإيمان وقبول الدعوة يا عباد اللّه . « 6 »
« أَنْ أَدُّوا » .
أن هي المفسّرة . لأنّ مجيء الرسل متضمّن لمعنى القول . أو المحفّفة من المثقّلة ومعناه : وجاءهم بأنّ الشأن والحديث أن أدّوا إليّ . و
« عِبادَ اللَّهِ »
مفعول به وهم بنو إسرائيل . « 7 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 274 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 274 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 382 .
( 4 ) - الإسراء ( 7 ) / 105 .
( 5 ) - مجمع البيان 9 / 95 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 382 .
( 7 ) - الكشّاف 4 / 274 .