تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
من حكم اللّه . ومن حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنّه مصيب ، فقد حكم بحكم الطاغوت . إنّه في ليلة القدر لينزل إلى وليّ اللّه تفسير الأمور سنة [ سنة ] . وإنّه ليحدث في وليّ اللّه « 1 » سوى ذلك كلّ يوم علم اللّه مثل ما ينزل في تلك اللّيلة من الأمر . هكذا روي عن أبي جعفر عليه السّلام . « 2 » [ 5 - 6 ]

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 5 إلى 6 ]

أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 5 ) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 6 )
« مُرْسِلِينَ »
أي محمّدا إلى عبادنا وفيمن قبله من الأنبياء ، رحمة منّا بخلقنا . « 3 » [ 7 - 9 ]

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 7 إلى 9 ]

رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 7 ) لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 8 ) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ( 9 )
« إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ »
بهذا الخبر محقّقين له وهو أنّه
« لا إِلهَ إِلَّا هُوَ » ؛
أي : لا يستحقّ العبادة سواه .
« بَلْ هُمْ » ؛
أي : هؤلاء الكفّار
« فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ » :
ليسوا بموقنين بما أخبرناك به بل هم منه في شكّ ومع ذلك يستهزئون بك وبالقرآن . وقيل : يشتغلون بالدنيا ويتردّدون في أحوالها . « 4 » فإن قلت : ما معنى الشرط الذي هو قوله :
« إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ » ؟
قلت : كانوا يقرّون بأنّ للسموات والأرض ربّا وخالقا فقيل لهم : إنّ إرسال الرسل وإنزال الكتب ، من الربّ الذي أنتم تعترفون بأنّه ربّ السماوات والأرض إن كان إقراركم عن علم وإيقان . ثمّ ردّ أن يكونوا موقنين بقوله :
« بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ »
وأنّ إقرارهم غير صادر عن علم ولا جدّ وحقيقة بل هو قول مخلوط بهزء ولعب . « 5 » [ 10 - 11 ]

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 10 إلى 11 ]

فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 ) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 11 )
هامش
( 1 ) - المصدر : ليحدث لوليّ الأمر . ( 2 ) - الكافي 1 / 248 ، ح 3 . ( 3 ) - مجمع البيان 9 / 93 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 / 93 . ( 5 ) - الكشّاف 4 / 271 - 272 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 451 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى