تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
« وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ » .
كلّ واحد من الشمس والقمر يجري في فلكه ويقطعه إلى وقت معلوم ، الشمس إلى آخر السنة والقمر إلى آخر الشهر . وقيل : الأجل المسمّى يوم القيامة . لأنّه لا ينقطع جريهما إلّا حينئذ . « 1 » [ 30 ]

[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 30 ]

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 30 )
« ذلِكَ »
الذي وصف من عجائب قدرته وحكمته التي يعجز عنها الأحياء القادرون العالمون ، فكيف بالجماد الذي يدعون من دون اللّه ، إنّما هو بسبب أنّه هو الحقّ الثابت إلهيّته وأنّ من دونه باطل الإلهيّة
« وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ »
الشأن
« الْكَبِيرُ »
السلطان . أو : ذلك الذي أوحي إليك من هذه الآيات ، بسبب بيان أنّ اللّه هو الحقّ وأنّ إلها غيره باطل وأنّ اللّه هو العليّ الكبير عن أن يشرك به . « 2 » [ 31 ]

[ سورة لقمان ( 31 ) : آية 31 ]

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 31 )
« بِنِعْمَتِ اللَّهِ »
أي : بقدرته . « 3 »
« بِنِعْمَتِ اللَّهِ »
أي : بإحسانه وأسبابه . « 4 »
تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ
عليكم .
« مِنْ آياتِهِ » ؛
أي : بعض أدلّته الدالّة على وحدانيّته . ووجه الدلالة من ذلك أنّ اللّه يجري السفن بالرياح التي يرسلها في الوجوه التي يريدون المسير إليها ولو اجتمع جميع الخلق ليجروا الفلك في بعض الجهات المخالفة لجهة الرياح ، لما قدروا عليه . وفي ذلك أعظم دلالة على أنّ المجري لها بالرياح هو القادر الذي لا يعجزه شيء . فذلك بعض الأدلّة الدالّة عليه .
« إِنَّ فِي ذلِكَ » ؛
أي : في تسخير الفلك وإجرائها على البحر و
هامش
( 1 ) - الكشّاف 3 / 502 . ( 2 ) - الكشّاف 3 / 502 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 166 - 167 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 231 .