تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
« لا يَشْعُرُونَ »
باشتغالهم بأمور الدنيا وإنكارهم لها . « 1 » عن أبي جعفر صلّى اللّه عليه وآله في قوله تعالى :
« هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ »
- الآية - قال : هي ساعة قيام القائم عليه السّلام . « 2 » [ 67 ]

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 67 ]

الْأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ( 67 )
« الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ » ؛
أي : الذين تحابّوا وتواصلوا في الدنيا على الكفر ، يتعادون يوم القيامة لما يرى كلّ واحد منهم من العذاب بسبب تلك المصادقة . « 3 » قال الصادق عليه السّلام : واطلب مؤاخاة الأتقياء ولو في ظلمات الأرض وإن أفنيت عمرك في طلبهم . فإنّ اللّه لم يخلق أفضل منهم على وجه الأرض بعد النبيّين عليهم السّلام . وما أنعم اللّه على عبد بمثل ما أنعم به من صحبتهم . قال اللّه تعالى :
« الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ »
- الآية . « 4 »
« الْأَخِلَّاءُ » .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : فأمّا الخليلان المؤمنان فتخالّا في الدنيا في طاعة اللّه وتوادّا عليها فمات أحدهما قبل صاحبه فأراه اللّه منزلته في الجنّة ، يشفع لصاحبه فيقول : يا ربّ خليلي كان يأمرني بطاعتك ويعينني عليها وينهاني عن معصيتك . فثبّته على ما ثبّتّني عليه من الهدى حتّى تريه ما أريتني . فيستجيب اللّه له حتّى يلتقيا عند اللّه فيقول كلّ واحد منهما لصاحبه : جزاك اللّه من خليل خيرا . كنت تأمرني بطاعة اللّه وتنهاني عن معصية اللّه . وأمّا الكافران فتخالّا بمعصية اللّه وتباذلا عليها ، فمات أحدهما قبل صاحبه فأراه اللّه منزله في النار فيقول : يا ربّ خليلي فلان كان يأمرني بمعصيتك وينهاني عن طاعتك . فثبّته على ما ثبّتّنى عليه من المعاصي حتّى تريه ما أريتني من العذاب . فيلتقيان عند اللّه يوم القيامة يقول كلّ واحد لصاحبه : جزاك اللّه من خليل شرّا . كنت تأمرني بمعصية اللّه وتنهاني عن طاعة اللّه . ثمّ قرأ :
« الْأَخِلَّاءُ »
- الآية . « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 377 . ( 2 ) - تأويل الآيات 2 / 571 ، ح 46 . ( 3 ) - مجمع البيان 9 / 84 . ( 4 ) - مصباح الشريعة / 150 - 151 . ( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 287 .