تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
التوحيد والعدل والشرائع .
« بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ » .
لأنّه بيّن في الإنجيل الذي اختلفوا فيه وبيّن لهم في غير الإنجيل ما احتاجوا إليه . أو معناه : لأبيّن لكم ما تختلفون فيه من أمور الدين دون أمور الدنيا وهو المقصود . « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : يقول اللّه في عيسى : ليبيّن لكم بعض الذي تختلفون فيه . وقال في صاحبكم أمير المؤمنين :
« قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »
« 2 » وعلم الكتاب كلّه عنده . « 3 » [ 64 ]

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 64 ]

إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 64 )
« إِنَّ اللَّهَ » .
بيان لما أمرهم بالطاعة فيه وهو اعتقاد التوحيد والتعبّد بالشرائع .
« هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ » .
الإشارة إلى مجموع الأمرين . وهو تتمّة كلام عيسى أو استئناف من اللّه يدلّ على ما هو المقتضى من الطاعة في ذلك . « 4 » [ 65 ]

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 65 ]

فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 65 )
« الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ » :
الفرق المتحزّبة من بين النصارى أو اليهود والنصارى من بين قومه المبعوث [ إليهم ] .
« لِلَّذِينَ ظَلَمُوا » .
أي من المتحزّبين .
« يَوْمٍ أَلِيمٍ » ؛
أي : يوم القيامة . « 5 » [ 66 ]

[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 66 ]

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 66 )
« هَلْ يَنْظُرُونَ » .
على سبيل التوبيخ لهم . أي : هل ينتظر هؤلاء والكفّار بعد ورود الرسل أو القرآن .
« إِلَّا السَّاعَةَ » ؛
أي : القيامة . « 6 »
« هَلْ يَنْظُرُونَ » .
يعني قريش أو الذين ظلموا .
« أَنْ تَأْتِيَهُمْ » .
بدل من الساعة .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 82 - 83 . ( 2 ) - الرعد ( 13 ) / 43 . ( 3 ) - الاحتجاج / 375 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 376 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 376 - 377 . ( 6 ) - مجمع البيان 9 / 84 .