تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
رغّبكم فيه من المصير إلى طاعته .
« لا مَرَدَّ لَهُ » ؛
أي : لا رجوع بعده إلى الدنيا .
« وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ » ؛
أي : إنكار وتغيير للعذاب . أو : من نصير ينكر ما يحلّ بكم . « 1 »
« مِنَ اللَّهِ » .
من صلة لا مردّ . أي : لا يردّه اللّه بعد ما حكم به . أو من صلة يأتي . أي : من قبل أن يأتي من اللّه يوم لا يقدر أحد على ردّه .
« مِنْ نَكِيرٍ » .
النكير : الإنكار . أي : ما لكم من مخلص من العذاب ولا تقدرون أن تنكروا شيئا ممّا اقترفتموه ودوّن في صحائف أعمالكم . « 2 » [ 48 ]

[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 48 ]

فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ ( 48 )
« فَإِنْ أَعْرَضُوا » .
يعني الكفّار . أي : عدلوا عمّا دعوتهم إليه .
« فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً » ؛
أي : مأمورا بحفظهم لئلّا يخرجوا عمّا دعوتهم إليه كما يحفظ الراعي غنمه . فلا تحزن لإعراضهم .
« فَرِحَ بِها » ؛
أي : بطر . لأنّ الفرح المراد هنا ما قارنه أشر أو جحود وإنكار . لأنّه خرج مخرج الذمّ . « 3 »
« الْإِنْسانَ » .
أراد به الجمع لا الواحد . ولم يرد إلّا المجرمين . لأنّ إصابة السيّئة بما قدّمت أيديهم إنّما يستقيم فيهم . والرحمة : النعمة والغنى والأمن . والسيّئة : البلاء من المرض والفقر والمخاوف .
« كَفُورٌ » .
وهو البليغ الكفران . ولم يقل : فإنّه كفور ، ليسجّل على أنّ هذا الجنس موسوم بكفران النعمة . والمعنى أنّه يذكر البلاء وينسى النعمة . « 4 » [ 49 - 50 ]

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 49 إلى 50 ]

لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ( 49 ) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 50 )
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 54 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 231 . ( 3 ) - مجمع البيان 9 / 54 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 232 .