قال : أخزاك اللّه ، [ يقول : أخزاك اللّه ، ] من غير أن يعتدي . وقيل : يعني القصاص في الجراحات والدماء . وسمّى الثاني سيّئة لأنّها في مقابلة الأولى .
« فَمَنْ عَفا »
عمّا له وأصلح أمره فيما بينه وبين اللّه ، فثوابه على اللّه . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : إذا كان يوم القيامة ، نادى مناد : من كان أجره على اللّه ، فليدخل الجنّة . فيقال : من ذا الذي أجره على اللّه ؟ فيقال : العافون عن الناس يدخلون الجنّة بغير حساب . « 1 »
« وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ » .
سمّى الثانية سيّئة لأنّها تسوء من تنزل به .
« فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ »
بينه وبين عدوّه .
« لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ » :
المبتدئين بالسيّئة والمتجاوزين في الانتقام . « 2 »
[ 41 ]
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 41 ]
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( 41 )
« بَعْدَ ظُلْمِهِ » ؛
أي : ظلم الغير له .
« مِنْ سَبِيلٍ » ؛
أي : إثم وعقوبة . « 3 »
عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« وَلَمَنِ انْتَصَرَ »
- الآية - قال : ذلك القائم ؛ إذا قام ، انتصر من بني أميّة ومن المكذّبين والنصّاب . « 4 »
عن عليّ بن الحسين : وحقّ من أساءك أن تعفو عنه ، وإن علمت أنّ العفو يضرّ انتصرت . قال اللّه :
« وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ » .
« 5 »
وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ثلاثة إن لم تظلمهم ظلموك : السفلة ، والزوجة ، والمملوك . « 6 »
[ 42 ]
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 42 ]
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 42 )
« يَظْلِمُونَ النَّاسَ » :
يبتدئونهم بالإضرار . « 7 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 51 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 365 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 52 .
( 4 ) - تأويل الآيات 2 / 549 - 550 .
( 5 ) - الخصال / 570 ، ح 1 .
( 6 ) - الخصال / 86 ، ح 15 .
( 7 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 365 .