تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
« يُعْرَضُونَ عَلَيْها » ؛
أي : على النار قبل دخولها .
« خاشِعِينَ » ؛
أي : ساكتين متواضعين في حال العرض .
« خَفِيٍّ » ؛
أي : خفيّ النظر ، لما عليهم من الهوان يسارقون النظر إلى النار خوفا منها . وقيل : من عين لا تفتح كلّها وإنّما نظروا ببعضها إلى النار .
« وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا »
لمّا رأوا عظيم ما نزل بالظالمين :
« إِنَّ الْخاسِرِينَ »
في الحقيقة هم الذين فوّتوا أنفسهم الانتفاع بالجنّة .
« وَأَهْلِيهِمْ » ؛
أي : أولادهم وأزواجهم وأقاربهم لا ينتفعون بهم
« يَوْمَ الْقِيامَةِ »
لما حيل بينهم وبينهم . وقيل : وأهليهم من الحور العين في الجنّة لو آمنوا . « 1 »
« خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ »
لعليّ ، ينظرون إلى عليّ من طرف خفيّ .
« وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا » .
يعني آل محمّد وشيعتهم .
« إِنَّ الْخاسِرِينَ » .
قال : واللّه يعني النصّاب الذين نصبوا العداوة لأمير المؤمنين وذرّيّته عليهم السّلام . « 2 » وعنه عليه السّلام في قول اللّه :
« يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ » :
يعني إلى القائم عليه السّلام . « 3 »
« يَوْمَ الْقِيامَةِ » .
إمّا يتعلّق بخسروا ويكون قول المؤمنين واقعا في الدنيا . وإمّا أن يتعلّق بقال . أي : يقولون يوم القيامة إذا رأوهم على تلك الصفة . « 4 » [ 46 ]

[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 46 ]

وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ ( 46 )
« مِنْ سَبِيلٍ »
يوصل إلى الجنّة . « 5 » [ 47 ]

[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 47 ]

اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ( 47 )
« اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ » ؛
أي : أجيبوا داعي ربّكم - يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وآله - فيما دعاكم إليه و
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 53 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 278 ، عن أبي جعفر عليه السّلام . ( 3 ) - تأويل الآيات 2 / 550 ، ح 20 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 230 . ( 5 ) - مجمع البيان 9 / 54 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 411 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى