تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
« وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا » ؛
أي : مثل ما أوحينا إلى الأنبياء قبلك أوحينا إليك .
« رُوحاً » .
وهو القرآن . لأنّه يهتدى به ففيه حياة من موت الكفر . وقيل : روح القدس . وقيل : ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام . قالا : ولم يصعد إلى السماء وهو معنا .
« ما كُنْتَ »
- يا محمّد - ( تدري قبل الوحي ) ما القرآن ولا الشرائع . وقيل : معناه : ولا أهل الإيمان ؛ أي : من الذي يؤمن ومن الذي لا يؤمن .
« وَلكِنْ »
جعلنا القرآن الذي هو الروح نورا ، لأنّ فيه معالم الدين ، وجعلنا الإيمان نورا ، لأنّه طريق النجاة .
« نَهْدِي بِهِ »
إلى الجنّة
« مَنْ نَشاءُ » .
« صِراطِ اللَّهِ » .
تفسير للصراط المستقيم . « 1 »
« ما كُنْتَ تَدْرِي » .
أي قبل الوحي . وهو دليل على أنّه لم يكن متعبّدا قبل النبوّة بشرع . وقيل : المراد هو الإيمان بما لا طريق إليه إلّا السمع .
« وَلكِنْ جَعَلْناهُ » ؛
أي : الروح . أو : الكتاب . أو : الإيمان . « 2 » عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
« وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » .
يعني لتأمر بولاية علي عليه السّلام .
« وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً » .
يعني عليّا عليه السّلام . وعليّ هو النور .
« نَهْدِي بِهِ » ؛
أي : بعليّ
« مَنْ نَشاءُ »
من عبادنا .
« صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ » .
لأنّه جعل خازنه على ما في السماوات والأرض من شيء وائتمنه عليه . « 3 »
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 / 58 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 367 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 280 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 415 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى