تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
« فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا » :
تمتّعون به مدّة حياتكم .
« وَما عِنْدَ اللَّهِ »
من ثواب الآخرة
« خَيْرٌ وَأَبْقى »
لخلوص نفعه ودوامه . وما الأولى تضمّنت معنى الشرط من حيث إنّ إيتاء ما أوتوا سبب للتمتّع بها في الحياة الدنيا فجاءت الفاء في جوابها بخلاف الثانية . « 1 » [ 37 ]

[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 37 ]

وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ( 37 )
« وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ » .
عطف على
« لِلَّذِينَ آمَنُوا »
أو مدح منصوب أو مرفوع . وبناء
« يَغْفِرُونَ »
على ضمير
« هُمْ »
خبرا للدلالة على أنّهم الأخصّاء بالمغفرة حال الغضب . حمزة والكسائيّ : كبير الإثم » . « 2 »
« وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ » .
يجوز أن يكون في محلّ الجرّ عطفا على قوله :
« لِلَّذِينَ آمَنُوا »
ويجوز أن يكون في موضع رفع على الابتداء فيكون الخبر محذوفا . أي : لهم مثل ذلك . والفواحش : جمع فاحشة ؛ وهو أقبح القبائح . « 3 » [ 38 ]

[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 38 ]

وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 38 )
« وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا » .
نزلت في الأنصار ؛ دعاهم رسول اللّه إلى الإيمان فاستجابوا .
« وَأَمْرُهُمْ شُورى » :
ذو شورى ، لا ينفردون برأي حتّى يتشاوروا ويجتمعوا عليه . وذلك من فرط تدبّرهم في الأمور . وهو مصدر بمعنى التشاور . « 4 »
« وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ »
فيما دعاهم [ إليه ] من أمور الدنيا . « 5 »
« وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ » ؛
أي : يتشاورون بينهم . وهي المفاوضة في الكلام لظهور الحقّ . أي : لا يتفرّدوا بأمر حتّى يشاوروا غيرهم فيه . وقيل : المعنيّ في الآية الأنصار ؛ كانوا قبل الإسلام وقدوم النبيّ
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 364 - 365 . ( 2 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 365 . ( 3 ) - مجمع البيان 9 / 50 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 365 . ( 5 ) - المصدر : الدين .