بالعربيّة . كلّ ذلك يترجم جبرئيل عنه تشريفا من اللّه عزّ وجلّ لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله . « 1 »
[ 16 ]
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 16 ]
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ( 16 )
« يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ » ؛
أي : يخاصمون المسلمين في دين اللّه وتوحيده . وهم اليهود والنصارى . قالوا : كتابنا قبل كتابكم . ونبيّنا قبل نبيّكم . ونحن أولى بالحقّ منكم . قصدوا بذلك دفع ما أتى به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
« ما اسْتُجِيبَ لَهُ » ؛
أي : من بعد ما دخل الناس في الإسلام وأجابوه إليه .
« حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ » ؛
أي : خصومتهم باطلة حيث زعموا أنّ دينهم أفضل من الإسلام . أو معناه : والذين يجادلون في اللّه بنصرة مذهبهم من بعد ما استجيب للنبيّ دعاؤه في كفّار بدر حتّى قتلوا وعلى أهل مكّة ومضر حتّى قحطوا ونحو ذلك ، أو من بعد ما استجيب له بأن أقرّوا به قبل مبعثه فلمّا بعث جحدوه . وسمّى شبهتهم حجّة على اعتقادهم .
« وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ » :
غضب اللّه ، لأجل كفرهم .
« عَذابٌ شَدِيدٌ »
يوم القيامة . « 2 »
[ 17 ]
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 17 ]
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ( 17 )
« بِالْحَقِّ » ؛
أي : الصدق في إخباراته . وقيل : الحقّ الأحكام . وأنزل
« الْمِيزانَ » ؛
أي : العدل أو المعروف ، أنزله من السماء وعرّفهم كيف يعملون به . وقيل : الميزان محمّد يقضي بينهم بالحقّ . « 3 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الميزان عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . والدليل على ذلك قوله :
« وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ » .
« 4 » يعني الإمام . « 5 »
« وَالْمِيزانَ » :
الشرع الذي يوازن به الحقوق ويسوّى بين الناس ، أو العدل بأن أنزل
هامش
( 1 ) - علل الشرائع 1 / 126 ، ح 8 .
( 2 ) - مجمع البيان 9 / 39 - 40 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 40 .
( 4 ) - الرحمن ( 55 ) / 7 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 274 .