دار الندوة وأضلّ الناس بالمعاصي وجاء بعد وفاة رسول اللّه إلى أبي بكر فبايعه . ومن الإنس فلان . « 1 »
« مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ » .
عن أبي عبد اللّه قال : هما . ثمّ قال : وكان فلان شيطانا . وفي حديث آخر عنه عليه السّلام قال : هما - واللّه - ثلاثا . « 2 »
[ 30 ]
[ سورة فصلت ( 41 ) : آية 30 ]
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 30 )
« قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ » ؛
أي : وحّدوا اللّه وصدّقوا أنبياءه .
« ثُمَّ اسْتَقامُوا » ؛
أي : استمرّوا على التوحيد والطاعة . وروى محمّد بن الفضل عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الاستقامة فقال :
هي - واللّه - ما أنتم عليه . « تنزل عليهم الملائكة » . يعني عند الموت . وروي ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وقيل : تستقبلهم الملائكة إذ خرجوا من قبورهم إلى الموقف بالبشارة من اللّه . وقيل : إنّ البشرى تكون في ثلاثة مواطن : عند الموت ، وعند البعث ، وفي القبر .
« أَلَّا تَخافُوا » ؛
أي : يقولون لهم : لا تخافوا عقاب اللّه .
« وَلا تَحْزَنُوا »
لفوات ثواب اللّه . أو :
لا تخافوا فيما يستقبل من الأوقات ، ولا تحزنوا على ما مضى .
« كُنْتُمْ تُوعَدُونَ » .
أي في دار الدنيا على ألسنة الأنبياء . « 3 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« ثُمَّ اسْتَقامُوا » .
أي على الأئمّة واحدا بعد واحد . « 4 »
« اسْتَقامُوا » .
أي على ولاية أمير المؤمنين . « 5 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
« تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ »
فقال : أما واللّه لربما وسّدناهم الوسائد في منزلنا . قيل له : الملائكة تظهر لكم ؟ فقال : هم ألطف بصبياننا منّا بهم . وضرب بيده إلى مساور في البيت فقال : واللّه لطالما اتّكت عليها الملائكة . وربما التقطنا من
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 265 .
( 2 ) - الكافي 8 / 334 ، ح 523 و 524 .
( 3 ) - مجمع البيان 9 / 17 - 18 .
( 4 ) - الكافي 1 / 420 ، ح 40 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 265 .